تازة تحتضن المؤتمر الوطني السابع لجبهة القوى الديمقراطية وسط رهانات تجديد المشروع الحزبي

  • بتاريخ : مارس 16, 2026 - 12:33 ص
  • الزيارات : 133
  • جمالربلة
    تستعد مدينة تازة لاحتضان أشغال المؤتمر الوطني السابع لحزب جبهة القوى الديمقراطية، المرتقب تنظيمه أيام 27 و28 و29 مارس 2026، في محطة تنظيمية وسياسية بارزة ينتظر أن تشكل منعطفا مهما في مسار الحزب، الذي ظل لسنوات طويلة أحد المكونات الحاضرة في المشهد السياسي الوطني، والمدافعة عن قيم الديمقراطية والتحديث السياسي.
    ويأتي اختيار مدينة تازة لاحتضان هذا الموعد الحزبي في سياق سياسي وطني دقيق، تتقاطع فيه رهانات التنمية الاقتصادية مع تطلعات المجتمع إلى تعزيز العدالة الاجتماعية وترسيخ توازن المؤسسات، وهو ما يجعل من المؤتمر المقبل فرصة لإعادة ترتيب الأولويات الحزبية وتقييم المرحلة السابقة، في أفق بلورة تصور سياسي وتنظيمي قادر على مواكبة التحولات التي يعرفها المغرب.
    ويرى عدد من أصحاب الشأن الحزبي أن هذه المحطة التنظيمية تشكل لحظة مفصلية في مسار جبهة القوى الديمقراطية، ليس فقط من حيث تجديد هياكلها القيادية، بل أيضا من حيث إعادة تأكيد موقعها داخل الخريطة السياسية الوطنية كحزب ذي مرجعية فكرية وسياسية ساهمت في إثراء النقاش العمومي والدفاع عن قضايا الديمقراطية والإصلاح.
    وفي هذا السياق، يبرز اسم الأمين العام للحزب، الدكتور المصطفى بنعلي، كأحد الوجوه القيادية التي لعبت دورا بارزا في تدبير المرحلة السابقة، حيث تمكن خلال ولايته من الحفاظ على تماسك الحزب في ظل تحولات سياسية واجتماعية متسارعة، مع العمل على تعزيز حضوره في النقاش السياسي الوطني كقوة اقتراحية تسعى إلى تقديم بدائل ورؤى في مختلف القضايا المطروحة.
    كما يستحضر العديد من مناضلي الحزب في هذه المناسبة الإرث السياسي للراحل التهامي الخياري، أحد مؤسسي جبهة القوى الديمقراطية، والذي ارتبط اسمه بمسار نضالي طويل ساهم في ترسيخ هوية الحزب الفكرية والتنظيمية، ولا تزال كلماته التي أكد فيها أن “الجبهة في أيادٍ أمينة” حاضرة في ذاكرة مناضلي الحزب، باعتبارها تعبيرا عن الثقة في استمرارية المشروع السياسي الذي تأسس على قيم الالتزام والمسؤولية.
    ويراهن مناضلو الحزب على أن يشكل المؤتمر الوطني السابع محطة لتقوية وحدة الصف الداخلي، وتجديد النخب، وتطوير آليات العمل الحزبي بما ينسجم مع تطلعات المرحلة المقبلة، كما ينتظر أن يناقش المؤتمر عددا من القضايا التنظيمية والسياسية التي تهم مستقبل الحزب ودوره في مواكبة التحولات التي يشهدها المغرب.
    وفي ظل هذه الدينامية، تتجه الأنظار إلى مدينة تازة التي ستتحول خلال أيام انعقاد المؤتمر إلى فضاء للنقاش السياسي والتنظيمي، حيث سيجتمع مناضلو الحزب من مختلف جهات المملكة في محاولة لرسم معالم مرحلة جديدة في مسار جبهة القوى الديمقراطية.
    ويبقى الرهان الأكبر، حسب مناضلو الحزب، أن يخرج هذا المؤتمر بحزب أكثر قوة وتماسكا، وقادرا على تجديد حضوره في المشهد السياسي الوطني، بما ينسجم مع تاريخه النضالي ورصيده الفكري الذي راكمه على امتداد سنوات طويلة.