العرضيون عمال النظافة رحماء على تازة أكثر من منتخبيها

  • بتاريخ : أغسطس 7, 2020 - 3:00 م
  • الزيارات : 196
  • جمال بلــــة  /  حسين مشواحي

    بروح التضحية والمسؤولية والالتزام والعمل الدؤوب المليء بالعزيمة والغيرة على مدينة تازة، يقوم عمال النظافة بتنظيف شوارع المدينة والأزقة وإفراغ حاويات الأزبال المتراكمة المتناثرة، جنود يمارسون واجبهم في الخفاء ودائما في الموعد، وأزمة كورونا جعلتنا نلتفت لهذه الفئة وعلى المجتمع المغربي أن يظهر لهم الاحترام والتقدير والعرفان لمجهوداتهم في مواجهة هذا الوباء أو حتى المساعدة في التخلص من آثاره.

    ورغم مطلبهم البسيط لا يتعدى تقدير معنوى ومادي قدر المستطاع، يتحملون فى صمت كل تقلبات الجو ومتاعب ومخاطر العمل، يواصلون الليل بالنهار فى العمل لمواجهة الأزبال المتراكمة من أجل توفير بيئة نظيفة، رغم قلة الإمكانيات وآليات المجلس الجماعي لتازة المهترئة

    ما يزيد من تردي وضعية عمال النظافة، تعرضهم للمرض، بسبب مكوثهم ساعات طويلة وسط الروائح الكريهة، تؤدي لمشاكل صحية في النظر والشم، ناهيك عن المشاكل النفسية والاجتماعية التي  ترتبط أساسا بنظرة الكثيرين السلبية إلى هذه الفئة الشريفة من المجتمع.

     يأمل عمال النظافة، من السلطات المختصة النظر في مجموعة من الملفات الاجتماعية المتعلقة بأوضاعهم المهنية كهزالة رواتبهم، وعدد ساعات العمل، وشروط الاشتغال الصحية.

     وقد قام عمال النظافة في الكثير من المرات على تنظيم وقفات إحتجاجية، وإضرابات حسب برامج نضالية طويلة المدى، للضغط على المجلس الجماعي لتازة بخصوص ملفاتهم المطلبية، غير أن ضميرهم المهني سرعان ما يؤنبهم عندما تصل المدينة للكارثة البيئية بسبب تراكم الأزبال بشوارعها وأزقتها تحت تعنت رئيس المجلس، ويستأنفوا عملهم حتى وإن لم تحل مشاكلهم، وبهذا يكونوا رحماء على تازة اكثر من منتخبيها.