الاخبارية 24
تعيش الثانوية التأهيلية علي بن بري على وقع احتقان غير مسبوق وتوتر متصاعد جراء ما تصفه الأطر التربوية بسلسلة من “الخروقات التدبيرية والتربوية” التي أربكت السير العادي للموسم الدراسي، وسط استياء عارم في صفوف الأساتذة وممثلي الهيئات النقابية من النمط التدبيري المعتمد من طرف إدارة المؤسسة، والذي اعتبروه تجاوزا صارخا للمذكرات الوزارية المنظمة وضربا لمبادئ الحكامة والشفافية.
وفي مفارقة تطرح أكثر من علامة استفهام حول ترشيد الموارد البشرية، أقدمت إدارة المؤسسة على حرمان فئة عريضة من التلاميذ، ولا سيما أقسام الجذوع المشتركة تخصص آداب، من الاستفادة من مادة المعلوميات. وتتجلى المفارقة الصارخة في توفر المؤسسة على أستاذين متخصصين في المادة دون أن تسند إليهما حتى حصصهما النظامية الكاملة، ما يشكل هدرا للزمن المدرسي وحرمانا غير مبرر من مادة أساسية في زمن التحول الرقمي.
ولم تتوقف التجاوزات عند تدبير المواد الدراسية، بل امتدت لتشمل جداول الحصص التي باتت خاضعة لتغييرات متكررة ومزاجية، طالت أساتذة مواد أساسية، في خرق صريح للمذكرة الوزارية الإطار المنظمة لإعداد الجداول، أبرزها المذكرة الوزارية رقم 39 بتاريخ 06 فبراير 1981، لما يترتب عن ذلك من عدم استقرار نفسي وتربوي ينعكس مباشرة على مردودية المدرس والمتعلم.
كما سجلت الأطر التعليمية شبهات محاباة تضرب مبدأ الشفافية وتكافؤ الفرص، تمثلت في عمليات تنقيل وصفت بالمشبوهة لعدد من التلاميذ من قسم إلى آخر بعد صدور اللوائح الرسمية ونشرها، دون سند تربوي واضح أو معايير معلنة، مما فتح الباب لتساؤلات ملحة حول خلفيات هذه القرارات.
وعلى المستوى التشاركي، تشتكي الهيئات التعليمية من غياب أدنى مقومات التواصل المؤسساتي؛ إذ دشن الدخول المدرسي بتغييب الاجتماع الترحيبي والتأطيري المعتاد مع الأساتذة، وتزامن ذلك مع خرق بين لمقتضيات المقرر الوزاري السنوي عبر تجميد اجتماعات المجالس القانونية للمؤسسة، وفي مقدمتها مجلس التدبير، والمجلس التربوي، والمجالس التعليمية، في تكريس واضح للانفراد بالقرار وإقصاء الشركاء التربويين.
وأمام هذه التراكمات، تتعالى أصوات الفاعلين التربويين بالثانوية التأهيلية علي بن بري للمطالبة بتدخل عاجل وحازم من طرف المديرية الإقليمية، عبر إيفاد لجنة تقص محايدة للوقوف على هذه الاختلالات وتصحيح المسار صونا لحقوق المتعلمين واستقرار الأطر التربوية
















إرسال تعليق