تازة..من التصريحات إلى الوثائق والقضاء سجال المسعودي ورئيس الجماعة الحالي يدخل مرحلة جديدة

  • بتاريخ : سبتمبر 29, 2026 - 11:52 ص
  • الزيارات : 134
  • جمال بلــــــة 

    يتواصل الجدل في مدينة تازة على خلفية تصاعد الخلاف بين عبد الواحد المسعودي، الرئيس السابق للمجلس الجماعي لتازة، و منير شنتير الرئيس الحالي للمجلس، في أعقاب تصريحات ومواقف متبادلة أعادت إلى الواجهة عددا من الملفات المرتبطة بتدبير الشأن الجماعي خلال السنوات الماضية.

    وبينما قدم المسعودي روايته بشأن عدد من القضايا والملفات، مؤكدا من خلال تصريحاته الإعلامية مواقفه وتفسيره لما شهدته المرحلة السابقة، خرج منير شنتير رئيس المجلس الجماعي الحالي ليرد على ما اعتبره معطيات وادعاءات تستوجب التوضيح، معلنا عزمه عقد ندوة صحفية لعرض الوثائق والمستندات التي قال إنها ستفند ما وصفه بالادعاءات المتداولة.

    ولا يبدو أن الخلاف يتجه، في الوقت الراهن، نحو التهدئة، إذ اختار الطرفان الاحتكام إلى الرواية المضادة، في وقت يترقب فيه الرأي العام المحلي ما سيحمله الموعد الذي أعلن عنه رئيس المجلس من وثائق ومعطيات، وما إذا كانت ستقدم أجوبة واضحة بشأن النقاط التي أثارت الجدل خلال الأيام الأخيرة.

    رئيس المجلس الجماعي الحالي منير شنتير لم يكتف بالإعلان عن عقد الندوة، بل لوح أيضا باللجوء إلى القضاء من أجل ما وصفه بـ”رد الاعتبار”، متحدثا عن إمكانية متابعة من قال إنه يقف وراء ترويج “الشائعات” والمعطيات التي يعتبرها مسيئة إليه أو غير دقيقة، وهو موقف يفتح الباب أمام انتقال المواجهة من المجال الإعلامي والسياسي إلى المسار القضائي، إذا ما جرى تفعيل هذه التهديدات بشكل رسمي.

    وفي المقابل، فإن تصريحات المسعودي، باعتباره رئيسا سابقا للمجلس وبرلمانيا سابقا عن إقليم تازة، أعادت طرح عدد من الأسئلة المرتبطة بمرحلة تدبيره للمجلس، وأسباب مغادرته رئاسة الجماعة، وطبيعة الملفات التي كانت محط نقاش وخلاف داخل المؤسسة المنتخبة، وهي قضايا ينتظر أن تتضح تفاصيلها أكثر من خلال الوثائق والردود الرسمية المنتظرة.

    وتتجاوز أهمية هذا السجال حدود الخلاف الشخصي بين مسؤولين سابق وحالي، بالنظر إلى ارتباطه بتدبير مؤسسة منتخبة تعني شؤون ساكنة مدينة تازة، لذلك فإن ما ينتظره الرأي العام ليس فقط تبادل الاتهامات والردود، وإنما تقديم المعطيات والوثائق بشكل واضح، حتى يتسنى التمييز بين الوقائع المثبتة والتقديرات السياسية والتصريحات المتبادلة.

    وبين رواية المسعودي ورواية منير شنتير الرئيس الحالي، يبدو أن صراع الروايات دخل مرحلة جديدة، عنوانها الوثيقة في مواجهة التصريح، والقضاء في مواجهة ما يعتبره أحد الطرفين “شائعات”، ويبقى الحسم في عدد من النقاط المثارة رهينا بما سيكشف عنه في الندوة الصحفية المرتقبة، وبمدى قدرة الوثائق والمستندات التي سيتم تقديمها على الإجابة عن الأسئلة التي فرضها هذا السجال على الساحة المحلية.

    وفي انتظار ذلك، يظل الملف مفتوحا على مزيد من التصعيد، خصوصا في ظل إعلان رئيس المجلس استعداده للجوء إلى القضاء، في خطوة من شأنها أن تمنح هذا الخلاف بعدا جديدا، وتجعل من الوثائق والتصريحات والمسؤوليات القانونية عناصر أساسية في تحديد مسار المرحلة المقبلة.