جمال بلـــــة
شهدت دائرة تاهلة بإقليم تازة، يوم الأربعاء 15 أبريل 2026، عملية تسليم حقائب التوعية والتحسيس لفائدة المشرفات الجماعاتيات، وذلك تحت إشراف رئيس الدائرة وبحضور رئيسة جمعية المبادرة الوطنية للتنمية والنهوض بالمرأة القروية، في إطار دعم المبادرات الهادفة إلى الارتقاء بصحة الأم والطفل وتحسين مؤشرات الصحة العامة، خاصة بالوسط القروي.

وتم خلال هذا اللقاء تزويد المشرفات بهواتف ذكية من طرف الجمعية الشريكة، قصد تعزيز قدراتهن في التواصل مع مختلف المتدخلين، وتيسير مهامهن في التتبع الميداني للحالات المرتبطة بالحمل والتغذية وصحة الأم والطفل بشكل عام.

وتأتي هذه الخطوة في سياق تنزيل اتفاقية الشراكة التي تجمع بين اللجنة الإقليمية للتنمية البشرية وجمعية المبادرة الوطنية للتنمية والنهوض بالمرأة القروية بتاهلة، والتي تروم تحسين الولوج إلى الخدمات الصحية وتقوية التوعية الصحية داخل الدواوير، خصوصا لفائدة النساء الحوامل والأطفال دون سن الخامسة. كما تنسجم هذه المبادرة مع مقتضيات الفصل 31 من الدستور، ومع التوجيهات الملكية السامية التي يؤكد عليها محمد السادس، ولاسيما ما ورد في خطاب العرش لسنة 2020، الذي أبرز أهمية العناية بصحة المواطن وضمان سلامة الأسرة المغربية.

وتندرج هذه الجهود ضمن برامج المرحلة الثالثة للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية، التي تركز على تعزيز الرأسمال البشري ودعم الفئات الهشة، إلى جانب تطوير الخدمات الصحية بالعالم القروي عبر آليات مبتكرة، من بينها الصحة المتنقلة ومنظومة الوساطة الجماعاتية، وقد تم إعداد هذا المشروع وفق مقاربة تشاركية، انطلقت بإطلاق طلبات إبداء الاهتمام وانتقاء الجمعيات المؤهلة، بناء على معايير قانونية وتنظيمية دقيقة، وبمواكبة من اللجان المختصة على المستوى الإقليمي.

وتهدف هذه المبادرة إلى الحد من وفيات الأمهات والمواليد الجدد، وتشجيع الولادة داخل مؤسسات صحية مراقبة، فضلا عن نشر الوعي الصحي والتغذية لدى الفئات المستهدفة، اعتمادا على دور الوسيطات الجماعاتيات كحلقة وصل بين الساكنة والخدمات الصحية. ولضمان تنزيل فعال لمختلف مكونات المشروع، تم رصد غلاف مالي يقدر بحوالي 370 ألف درهم، مع إحداث لجنة تقنية للتتبع تسهر على تقييم سير التنفيذ وإعداد تقارير دورية، اعتمادا على مؤشرات محددة، من بينها عدد المستفيدات من خدمات التتبع الصحي، وعدد الفحوصات القبلية والبعدية للولادة، ونسبة الولادات في وسط مراقب.
وستساهم هذه المبادرة في تحسين الوضع الصحي على المستوى المحلي، وتعزيز ثقافة الوقاية والتتبع الطبي لدى الساكنة، بما يرسخ مبدأ تكافؤ الفرص في الولوج إلى الخدمات الصحية، ويجسد التوجه نحو تحقيق تنمية بشرية مستدامة وشاملة.
















إرسال تعليق