متابعة وتغطية : عبد الرحيم العرج
نظمت غرفة التجارة والصناعة والخدمات لجهة فاس مكناس جمعها العام العادي برسم الدورة الأولى لسنة 2026، يوم الخميس 02 أبريل 2026 على الساعة العاشرة صباحا بمقرالغرفة بمدينة فاس، وذلك في إطار تفعيل مقتضيات النظام الأساسي لغرف التجارة والصناعة والخدمات ومقتضيات نظامها الداخلي، بما يعكس حرص المؤسسة على تعزيز آليات الحكامة وتقييم الأداء السنوي.

وقد تميز هذا اللقاء بعرض والمصادقة على عدد من النقاط المدرجة في جدول الأعمال، من بينها مشروع محضر الدورة السابقة، والتقرير الأدبي لأنشطة الغرفة إلى غاية مارس 2026، إلى جانب الحصيلة السنوية لسنة 2025، فضلا عن تقديم الحساب المالي والمصادقة عليه، وكذا دراسة مشروع ميزانية وبرنامج عمل سنة 2026، في أفق رسم معالم المرحلة المقبلة وتعزيز دينامية الاستثمار بالجهة.
كلمة حمزة بنعبد الله رئيس غرفة التجارة والصناعة والخدمات لجهة فاس – مكناس
وشمل جدول الأعمال أيضًا تقديم مجموعة من مشاريع الاتفاقيات والملحقات التي تندرج ضمن توجه الغرفة نحو توسيع شراكاتها وتعزيز حضورها الاقتصادي، من بينها مشروع الملحق المتعلق بفضاء العرض الدولي بفاس، ومشروع إحداث مدرسة البرمجة والتشفير المعلوماتي “YouCode Fes”، إضافة إلى مشروع مركز الأعمال “سايس بزنس سانتر”، إلى جانب تثمين البنيات التحتية الاقتصادية عبر عرض دفتر التحملات الخاص باستغلال القاعة متعددة الاستعمالات بقصر المعارض بمدينة تازة.
مداخلة يسير الوجدي عضو غرفة الصناعة والتجارة والخدمات وممثل قطاع الصناعة بالحي الصناعي بمركز تازة
وفي سياق أشغال هذا الجمع العام، برزت مداخلة يسير الوجدي، عضو الغرفة ممثل قطاع الصناعة بالحي الصناعي بمركز تازة ورئيس الجمعية التازية للمستثمرين، الذي بادر في خطوة تعكس غيرة واضحة على الواقع التنموي بالإقليم، إلى مراسلة رئيس الغرفة قصد إدراج نقطة استعجالية ضمن جدول الأعمال، تتعلق بالوضعية الراهنة للحي الصناعي الثاني بمدينة تازة وسبل تأهيله.

وقد شكلت هذه المبادرة صرخة تنبيه قوية تتجاوز التشخيص الروتيني، حيث سلطت الضوء على اختلالات بنيوية خانقة يعاني منها الحي الصناعي، من بينها التدهور الكبير للبنية التحتية، واهتراء الطرقات بما يعيق حركة السير والإنتاج، إضافة إلى ضعف الإنارة العمومية وانتشار الاحتلال العشوائي للملك العام، فضلا عن هشاشة الشبكة الكهربائية التي تتسبب في انقطاعات متكررة تلحق أضرارا مادية بالمقاولات.
وأبرزت هذه المداخلة أن الوضع الحالي لم يعد يحتمل التأجيل، في ظل ما يشكله من تهديد مباشر لمناخ الاستثمار بإقليم تازة، وانعكاساته السلبية على استمرارية المقاولات المحلية، وهو ما يستدعي تدخلا عاجلا ومسؤولا من الغرفة الجهوية، بصفتها فاعلًا مؤسساتيا محوريا، من أجل بلورة حلول عملية قادرة على تأهيل الحي الصناعي والاستجابة لتطلعات الفاعلين الاقتصاديين بالمنطقة.

ويرتقب أن تساهم مخرجات هذا الجمع العام في تعزيز التنسيق بين مختلف المتدخلين، وتكريس دور الغرفة في مواكبة النسيج الاقتصادي الجهوي، خاصة في ظل التحديات الراهنة التي تفرض تبني مقاربات أكثر نجاعة لدعم الاستثمار وتحقيق تنمية متوازنة ومستدامة.


















إرسال تعليق