المنصوري تقدم مشروع قانون 34.21 لتبسيط المساطر وتحفيز الاستثمار ومعالجة اختلالات التجزئات العقارية

  • بتاريخ : أبريل 1, 2026 - 7:24 م
  • الزيارات : 72
  • جمال بلـــــة

    قدمت فاطمة الزهراء المنصوري، وزيرة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، مرفوقة بـأديب ابن ابراهيم كاتب الدولة المكلف بالإسكان، عرضا مفصلا أمام لجنة الداخلية والجماعات الترابية والسكنى وسياسة المدينة والشؤون الإدارية بـمجلس النواب، وذلك خلال اجتماع انعقد يوم الأربعاء فاتح أبريل 2026، خصص لتقديم مشروع قانون رقم 34.21 القاضي بتغيير وتتميم القانون رقم 25.90 المتعلق بالتجزئات العقارية والمجموعات السكنية وتقسيم العقارات.
    ويأتي هذا المشروع في سياق دينامية إصلاحية أوسع تعرفها المملكة، تروم تحسين ظروف عيش المواطنين وتعزيز جاذبية الاستثمار، إلى جانب الارتقاء بجودة المشهد العمراني وتثمينه، كما يندرج ضمن تفعيل توصيات الحوار الوطني حول التعمير والإسكان، بالنظر إلى الدور المحوري الذي تضطلع به مشاريع التجزئات العقارية في تأطير التوسع الحضري وتنشيط الدورة الاقتصادية، فضلا عن مساهمتها في توفير عرض سكني ملائم ومرافق عمومية ضرورية.


    وأكدت الوزيرة أن هذا النص التشريعي يعكس كذلك تفاعل الحكومة مع المبادرات البرلمانية ذات الصلة، من خلال إدماج عدد من المقترحات التي تقدمت بها فرق برلمانية، بما يعزز المقاربة التشاركية في إعداد القوانين، وأوضحت أن المشروع يهدف بالأساس إلى معالجة الإكراهات العملية التي أبانت عنها التجربة في ميدان التجزيء والتقسيم، خاصة ما يتعلق بطول آجال الحصول على الأذون وتعثر إنجاز أشغال التجهيز أو توقفها لأسباب خارجة عن إرادة المنعشين العقاريين.
    ويرتكز المشروع على حزمة من الإجراءات الرامية إلى تبسيط المساطر الإدارية وتقليص الآجال، بما ينسجم مع التوجهات العامة لإصلاح الإدارة، إلى جانب تحفيز الاستثمار في قطاع التجزئات العقارية والمجموعات السكنية، بما من شأنه الإسهام في خلق فرص الشغل وتعبئة موارد مالية إضافية لفائدة الدولة والجماعات الترابية.
    كما يتضمن المشروع مستجدات قانونية مهمة، من بينها تحديد آجال جديدة للإذن في القيام بعمليات التجزيء قد تصل إلى 15 سنة حسب مساحة المشاريع، مع إمكانية توقيف سريان هذه الآجال في حالات التوقف الاضطراري للأشغال، وينص كذلك على منح صلاحيات أوسع لرؤساء الجماعات الترابية في ما يتعلق بتتبع إصلاح العيوب التي قد تظهر بعد إنجاز الأشغال، إضافة إلى التنصيص على نقل بعض المرافق والتجهيزات بشكل تلقائي إلى الملك العام الجماعي بعد التسلم المؤقت.
    وفي جانب آخر، يفتح النص المجال أمام حالات إعفاء محددة من إلزامية الحصول على إذن بالتقسيم، خاصة في ما يتعلق بالمشاريع ذات المنفعة العامة، كما ينص على إحداث لجنة تقنية لدراسة بعض الملفات المرتبطة بالتعمير، وتوسيع نطاق التصرفات القانونية المرتبطة بنقل الملكية العقارية لتشمل، إلى جانب البيع، صيغا أخرى كالهبة والصدقة.
    كما يولي المشروع أهمية خاصة لمعالجة وضعية التجزئات غير القانونية، من خلال تدقيق شروط إعادة هيكلتها، فضلا عن تمكين بعض المشاريع التي لا تزال آجالها سارية أو التي سقطت أذونها، من الاستفادة من مقتضيات جديدة تتيح استكمال الأشغال في إطار قانوني مضبوط.
    ويعكس هذا المشروع توجها نحو إرساء منظومة قانونية أكثر مرونة ونجاعة في مجال التعمير، قادرة على مواكبة التحولات العمرانية المتسارعة، والاستجابة لمتطلبات التنمية المجالية، في أفق تحقيق توازن بين تشجيع الاستثمار وضمان احترام الضوابط القانونية والتنظيمية المؤطرة لهذا القطاع الحيوي.