جمال بلة
بادر السيد يسير الوجدي، عضو غرفة الصناعة والتجارة والخدمات (ممثل قطاع الصناعة بالحي الصناعي بمركز تازة) ورئيس الجمعية التازية للمستثمرين، في خطوة تعكس الغيرة على الواقع التنموي بإقليم تازة، بمراسلة رئيس غرفة الصناعة والتجارة والخدمات لجهة فاس-مكناس، قصد إدراج نقطة استعجالية بجدول أعمال الجمع العام العادي للدورة الأولى، المقرر عقده يوم 2 أبريل 2026 بمدينة فاس.
وتتمحور هذه المراسلة حول الوضعية الراهنة للحي الصناعي الثاني بمدينة تازة وسبل تأهيله، في مبادرة تتجاوز التشخيص الروتيني لتدق ناقوس الخطر حول واقع لم يعد قابلاً للسكوت عنه. فالحي الصناعي يعيش اليوم تحت وطأة اختلالات بنيوية خانقة، تتجلى في تدهور كارثي للبنية التحتية، وطرقات مهترئة تعيق حركة السير والإنتاج، فضلاً عن ضعف الإنارة العمومية وانتشار الاحتلال العشوائي للملك العام، وصولاً إلى هشاشة الشبكة الكهربائية التي تتسبب في انقطاعات متكررة تكبد المقاولات خسائر مادية جسيمة.
إن هذا الوضع المقلق بات يهدد بشكل مباشر مناخ الاستثمار بالإقليم، ويضع مستقبل المقاولات المحلية على المحك، مما يستوجب تدخلاً قوياً ومسؤولاً من الغرفة الجهوية بصفتها الشريك والوصي المباشر على القطاع، لبلورة حلول ترقى إلى حجم التحديات المطروحة.
ورغم قتامة هذا المشهد، فإن الآمال تظل معقودة على الدينامية التي ينهجها السيد رئيس الغرفة، وما أبان عنه من انفتاح واستعداد دائم للتفاعل مع قضايا المهنيين. ومن هذا المنطلق، تشكل مبادرة السيد يسير الوجدي محطة حاسمة للانتقال من منطق التشخيص إلى مربع الفعل، عبر تحريك المياه الراكدة والدفع نحو اتخاذ قرارات جريئة تعيد الاعتبار لهذا المرفق الاقتصادي الحيوي.
الهدف اليوم هو توفير الحد الأدنى من شروط الكرامة والاستقرار للمستثمرين بمركز تازة، والقطع مع سياسة التسويف، لضمان استمرارية المقاولات وحماية مناصب الشغل في ظرفية اقتصادية لا تقبل الانتظار.
















إرسال تعليق