فاس وتازة على صفيح ساخن.. زلزال “شبكة الريفي” يطيح بقاض ورجال أعمال وأمنيين

  • بتاريخ : مارس 6, 2026 - 9:27 م
  • الزيارات : 267
  • جمال بلة

    عادت قضية “بارون مخدرات الريف” لتلقي بظلالها على المشهد القضائي بجهة فاس ـ مكناس، بعد تطورات مثيرة كشفت عن سقوط رؤوس جديدة في فخ الاتهامات. الملف الذي فككته الفرقة الجهوية للشرطة القضائية بفاس، لم يعد مجرد قضية اتجار في الممنوعات، بل تحول إلى “كرة ثلج” تجر وراءها رجال أعمال، أمنيين، وصولا إلى سلك القضاء
    انطلقت خيوط القضية من قلب مدينة فاس، حيث كان يتخذ زعيم الشبكة (المنحدر من منطقة الريف) من مقهى فاخر بوسط المدينة فاس، ستارا لأنشطته. وبينما أدين الزعيم بـ 7 سنوات نافذة بتهمة “تسهيل استعمال والاتجار الدولي في المخدرات”، لا تزال تهمة “تبييض الأموال” تلاحقه في تحقيقات موازية، وهي التهمة التي كشفت عن شبكة معقدة من العلاقات والمصالح
    في أقوى تطور للملف، علم من مصادر “الميادين” أن المجلس الأعلى للسلطة القضائية أصدر قرارا إداريا يقضي بـ توقيف قاض برتبة رئيس غرفة بمحكمة الاستئناف بتازة مؤقتا عن العمل، مع حرمانه من الراتب باستثناء التعويضات العائلية.
    هذا القرار جاء بعد اشتباه في صلة القاضي بشبكة “الريفي”، حيث تمت إحالة ملفه على الوكيل العام للملك لدى محكمة النقض بالرباط نظرا لتمتعه بمسطرة “الامتياز القضائي”، قبل أن يستقر الملف حاليا بين يدي قاضي التحقيق بمحكمة الاستئناف بالقنيطرة للنظر في الشبهات المنسوبة إليه
    القاضي الموقوف، الذي قضى سنوات في المحكمة الابتدائية كقاضٍ للتحقيق ثم رئيسا لغرفة جنحية تلبسية قبل انتقاله إلى تازة، يواجه اليوم تدقيقا في علاقته المفترضة بعمليات تبييض الأموال والاتجار الدولي. وتأتي هذه الخطوة لتؤكد عزم المؤسسة القضائية على تطهير صفوفها وتفعيل مبدأ المحاسبة دون استثناءات.
    تسود حالة من الترقب بمدن الجهة، خاصة وأن التحقيقات تشير إلى تورط أسماء أخرى من عالم المال والأعمال والأجهزة الأمنية، والذين وردت أسماؤهم في الأبحاث التي أنجزتها الشرطة القضائية. ويرى متابعون أن ملف “شبكة الريفي” قد يطيح بأسماء أخرى في الأيام القادمة، خاصة مع انتقال الملف إلى مرحلة التحقيق التفصيلي في الجرائم المالية.