🌙 رمضان في العيون… طقوس الصحراء ونفحات الشهر الفضيل

  • بتاريخ : مارس 4, 2026 - 1:07 م
  • الزيارات : 201
  • جمال بلــــــة

    يحل شهر رمضان على مدينة العيون حاملاً معه أجواءً مميزة تعكس خصوصية المدينة الصحراوية وعادات سكانها. ومع بداية الشهر الفضيل، يتغير إيقاع الحياة اليومية، حيث يطغى الهدوء على الشوارع خلال ساعات النهار، قبل أن تستعيد المدينة حركتها تدريجياً مع اقتراب موعد الإفطار.
    ومع اقتراب أذان المغرب، تنشط الحركة في الأسواق والمتاجر التي يقصدها السكان لاقتناء مستلزمات الإفطار. وتتنوع موائد العائلات بين الأطباق المغربية المعروفة وبعض المكونات التي تعكس الثقافة الصحراوية، حيث يحضر التمر والحريرة والشاي الصحراوي بقوة في تفاصيل هذه اللحظة اليومية التي تجمع الأسر حول مائدة واحدة.
    وبعد الإفطار، تتجه أنظار الكثير من السكان نحو المساجد التي تمتلئ بالمصلين لأداء صلاة التراويح في أجواء يغلب عليها الخشوع والسكينة. ومع انتهاء الصلاة، تبدأ المدينة في استعادة حيويتها الليلية، حيث يخرج السكان للتنزه أو زيارة الأقارب، فيما تعرف بعض الفضاءات العامة والمقاهي حركة ملحوظة تمتد إلى ساعات متأخرة من الليل.
    ولا يقتصر حضور رمضان في العيون على الطقوس الدينية فقط، بل يتجلى أيضاً في مظاهر التضامن الاجتماعي التي تتعزز خلال هذا الشهر. إذ تنخرط فعاليات جمعوية ومبادرات تطوعية في تقديم الدعم للأسر المحتاجة وتنظيم موائد إفطار للصائمين، في تجسيد لقيم التكافل التي يرسخها الشهر الفضيل داخل المجتمع.
    وتظل ليالي رمضان في العيون لحظات خاصة تجمع العائلات حول جلسات الشاي التقليدي، حيث تتواصل الأحاديث في أجواء يسودها الهدوء والحميمية. وبين روح العبادة ودفء اللقاءات الاجتماعية، تحتفظ المدينة بطابع رمضاني فريد يعكس أصالة المجتمع الصحراوي وعمق تقاليده.