النائبة البرلمانية فدوى محسن الحياني تدعو من أبوظبي إلى دعم النساء في التعليم والصحة والاستدامة البيئية

  • بتاريخ : فبراير 27, 2026 - 6:03 م
  • الزيارات : 203
  • جمال بلــــة

    أكدت النائبة البرلمانية فدوى محسن الحياني، خلال مشاركتها في أشغال منتدى النساء البرلمانيات التابع لبرلمان البحر الأبيض المتوسط المنعقد بأبوظبي، على الأهمية البالغة لدعم النساء في مجالات التعليم والصحة والاستدامة البيئية، باعتبارها ركائز أساسية لتحقيق تنمية بشرية ومجالية شاملة ومستدامة.
    وأبرزت النائبة البرلمانية الحياني في مداخلتها أن تمكين النساء لا يمكن أن يتم بشكل معزول، بل في إطار رؤية متكاملة تتقاطع فيها السياسات العمومية المرتبطة بالتعليم والصحة وحماية البيئة، لما لهذه القطاعات من أثر مباشر على تحسين جودة الحياة وتعزيز المشاركة الاقتصادية والاجتماعية للمرأة.
    وفي هذا السياق، استحضرت النائبة الحمولة الحقوقية التي جاء بها دستور 2011، وما تضمنه من مقتضيات متقدمة عززت مكانة المرأة المغربية وكرست مبدأ المساواة بين الجنسين، مؤكدة أن الإرادة الراسخة لمواصلة ترصيد المكتسبات شجعت مختلف الفاعلين على إطلاق أوراش إصلاحية تستهدف الارتقاء بقضايا المرأة وفق مقاربة شمولية تشركها في وضع التصورات وصياغة السياسات واتخاذ القرار.
    كما أشارت إلى أن التقرير العام للنموذج التنموي الجديد اعتبر المساواة بين الجنسين ومشاركة المرأة في الحياة العامة مؤشرًا حاسمًا للتنمية، وهو ما يعكس التحول العميق في الرؤية الاستراتيجية للمغرب تجاه قضايا النوع الاجتماعي.
    وفي ما يتعلق بقطاع التعليم، أوضحت النائبة البرلمانية الحياني أن المغرب جعل من ولوج الفتيات إلى المدرسة أولوية وطنية، حيث تم تعميم التعليم الابتدائي وتقليص نسب الهدر المدرسي، خاصة في الوسط القروي، عبر برامج الدعم الاجتماعي من قبيل النقل المدرسي، ودور الطالبة، وتوسيع العرض التربوي، إلى جانب إحداث مدارس الفرصة الثانية. وأسهمت هذه الإجراءات في إعادة إدماج آلاف الفتيات في المسار الدراسي، مع تسجيل تفوق ملحوظ للتلميذات في الامتحانات الوطنية وبعض المسابقات الدولية.
    وأضافت أن الاهتمام لم يقتصر على التعليم الأساسي، بل شمل تعزيز ولوج الفتيات إلى مجالات العلوم والتكنولوجيا والتكوين المهني، بما يفتح أمامهن آفاقًا أوسع للاندماج في سوق الشغل والمساهمة في التنمية الاقتصادية.
    أما في مجال الاستدامة البيئية، فقد أبرزت النائبة عددًا من المبادرات التي مكنت النساء، خصوصًا في العالم القروي، من الانخراط في مشاريع مرتبطة بالطاقات المتجددة والصناعات البيئية، من خلال برامج تكوين ومواكبة ساهمت في خلق تعاونيات نسائية خضراء وتشجيع الابتكار في استعمال الطاقات النظيفة.
    وأكدت الحياني أن هذه الجهود تندرج ضمن رؤية شمولية قوامها العدالة الاجتماعية والمساواة، تقوم على إشراك البرلمان والحكومة والمجتمع المدني، من أجل ضمان نجاعة السياسات العمومية واستدامتها.
    وفي ختام مداخلتها، شددت النائبة البرلمانية على أن ما تحقق من مكتسبات يشكل خطوة مهمة، غير أن الرهان اليوم يتمثل في مواصلة العمل الجماعي وتطوير السياسات بما يستجيب لتطلعات النساء المغربيات، ويواكب التحديات الراهنة، خاصة في مجالات التنمية المستدامة، والصحة، والتعليم، بما يعزز مكانة المرأة كشريك أساسي في مسار التنمية