جمال بلــــة
تخوض الفنانة التازية الشابة حفصة البورقادي تجربة فنية مميزة خلال الموسم الرمضاني الحالي، من خلال حضورها في عملين مختلفين يعرضان على القناة الأولى، يجمعان بين الكوميديا والدراما، في محطة تعتبرها مفصلية في مسارها الفني.
وفي تصريح خصت به موقع جريدة الإخبارية 24، أوضحت البورقادي أن مشاركتها في السلسلة الكوميدية “الثمن” إلى جانب المسلسل الدرامي”شكون كان يقول”، شكلت تجربة غنية ومليئة بالتحديات، لاسيما وأن الاشتغال على عملين بطابعين مختلفين في الفترة ذاتها يتطلب مجهوداً مضاعفاً وقدرة على الانتقال السلس بين شخصيتين متباينتين.
وأشارت إلى أن مسلسل “شكون كان يقول” حظي بتفاعل إيجابي منذ انطلاق عرضه في الأيام الأولى من شهر رمضان، معتبرة أن هذا التفاعل يعكس اهتمام الجمهور بالقصص الاجتماعية القريبة من الواقع.
وفي حديثها عن الدور الذي تؤديه في العمل الدرامي، كشفت حفصة أنها تجسد شخصية تحمل اسمها “حفصة”، وهي شابة نشأت في دار للأيتام قبل أن تجد نفسها تعمل في نزل، ضمن مسار مليء بالتحولات النفسية والاجتماعية، وأكدت أن الدور تطلب منها جهدا خاصاً لفهم عمق الشخصية وتناقضاتها، وتحقيق توازن دقيق بين هشاشتها الداخلية وقوتها في مواجهة الظروف.
وأضافت أن العمل يسلط الضوء على قضايا اجتماعية حساسة، من بينها نظرة المجتمع إلى فتيات دور الأيتام والصعوبات التي تعترض طريق اندماجهن، معتبرة أن هذا البعد الإنساني منح الشخصية ثقلا دراميا خاصا.
وبخصوص تجربتها مع المنتج خالد النقري، عبرت البورقادي عن اعتزازها بالعمل تحت إشرافه، مشيرة إلى أن الأجواء اتسمت بالاحترافية وروح الفريق، وأوضحت أنه يمنح الفنانين مساحة من الثقة في الاشتغال على أدوارهم، مع حرصه في الآن ذاته على أدق التفاصيل، وهو ما ينعكس إيجاباً على جودة العمل النهائي.
وعن بداياتها الفنية، ذكرت أن الجمهور تعرف عليها أولا كمغنية، غير أن طموحها لم يكن محصورا في مجال الغناء فقط، إذ كانت تسعى منذ سنوات إلى دخول عالم التمثيل. واعتبرت أن انتقالها إلى الدراما لم يكن خطوة مفاجئة، بل ثمرة اجتهاد ورغبة في تطوير مسارها الفني وتوسيع آفاقها الإبداعية.
كما أبرزت الفرق بين تجربة المسرح والتصوير التلفزيوني، موضحة أن الوقوف على الخشبة يمنح طاقة مباشرة وتفاعلا فوريا مع الجمهور، بينما يتطلب العمل أمام الكاميرا تركيزا داخليا عميقا، نظراً لقدرتها على التقاط أدق التفاصيل.
ولم تخف الفنانة رغبتها في خوض أعمال تجمع بين الغناء والتمثيل، خاصة تلك التي تتيح لها إبراز موهبتها بشكل متكامل.
وختمت تصريحها بالتأكيد على حرصها على اختيار أدوار تحمل رسائل هادفة وتعكس نضجها الفني، مشددة على أنها تواصل البحث عن تحديات جديدة تعزز مكانتها ضمن الجيل الصاعد في الساحة الفنية المغربية.
















إرسال تعليق