جمال بلة
أشرف الملك محمد السادس، نصره الله، مرفوقًا بصاحب السمو الملكي ولي العهد الأمير مولاي الحسن، اليوم السبت بحي الانبعاث بمدينة سلا، على إعطاء الانطلاقة الرسمية للعملية الوطنية “رمضان 1447”، التي تنظمها مؤسسة محمد الخامس للتضامن بمناسبة حلول شهر رمضان المبارك.
وتندرج هذه المبادرة الإنسانية في إطار العناية الخاصة التي يوليها جلالة الملك للفئات الهشة والمعوزة، كما تجسد قيم التضامن والتآزر التي يتميز بها المجتمع المغربي، لاسيما خلال الشهر الفضيل الذي تتعزز فيه أواصر التكافل والتراحم.
وتستهدف عملية “رمضان 1447” ما مجموعه 4 ملايين و362 ألفًا و732 مستفيدًا، ينتمون إلى أسر معوزة وأشخاص في وضعية هشاشة، من بينهم أرامل ومسنون وذوو احتياجات خاصة، موزعون على مختلف جهات وأقاليم المملكة، سواء بالوسطين الحضري والقروي.

وتهدف هذه العملية الاجتماعية واسعة النطاق إلى التخفيف من الأعباء المعيشية التي تثقل كاهل الأسر ذات الدخل المحدود، عبر توزيع مساعدات غذائية تضم مواد أساسية، وفق معايير دقيقة تضمن الشفافية والحكامة الجيدة، مع الحرص على إيصال الدعم إلى مستحقيه في ظروف تحفظ كرامتهم.
وقد جرت مراسيم إطلاق العملية بحضور عدد من المسؤولين المدنيين والعسكريين، وممثلي السلطات المحلية، وشخصيات من المجتمع المدني، حيث اطلع جلالة الملك على مختلف الجوانب التنظيمية واللوجستيكية المعتمدة لإنجاح هذه المبادرة التضامنية.

وتعد العملية الوطنية “رمضان” من أبرز البرامج الاجتماعية التي تحرص مؤسسة محمد الخامس للتضامن على تنظيمها سنويًا، بفضل تعبئة شاملة لمختلف المتدخلين، من سلطات محلية ومصالح اجتماعية ومتطوعين، بما يعزز فعالية التدخلات الاجتماعية ويكرس ثقافة التضامن المؤسسي.
ويؤكد إطلاق هذه العملية مرة أخرى المكانة المركزية التي تحظى بها الفئات الهشة في السياسات الاجتماعية للمملكة، انسجامًا مع التوجهات الرامية إلى تعزيز العدالة الاجتماعية والمجالية، وترسيخ أسس دولة اجتماعية تضع الإنسان في صلب أولوياتها.
















إرسال تعليق