تازة.. افتتاح السنة القضائية 2026  تحت شعار القضاء في خدمة المواطن

  • بتاريخ : يناير 27, 2026 - 6:58 م
  • الزيارات : 746
  •  جمال بلــــة

    شهدت محكمة الاستئناف بمدينة بتازة، اليوم الثلاثاء 27 يناير 2026، افتتاح السنة القضائية 2026، بحفل رسمي تحت شعار “القضاء في خدمة المواطن”، حضره كل من السيد رئيس شعبة التكوين بالمجلس الأعلى للسلطة القضائية ممثل السيد الرئيس المنتدب للمجلس الأعلى للسلطة القضائية، السيد رئيس شعبة تتبع القضايا الجنائية الخاصة برئاسة النيابة العامة ممثلا لرئاسة النيابة العامة، السيدان مدير الشؤون الجنائية والعفو ورصد الجريمة ورئيس قسم تدبير آليات التعاون الدولي في الميدان الجنائي، ممثلا السيد وزير العدل، السيد عامل إقليم تازة، السيد عامل إقليم جرسيف، السادة الوكيل العام للملك لدى هذه المحكمة والمستشارون ونواب الوكيل العام للملك، السادة المسؤولون القضائيون بكل من المحكمتين الابتدائيتين بتازة وجرسيف والقضاة ونواب وكيل الملك، السلطات العسكرية والأمنية والدرك الملكي والقوات المساعدة والوقاية المدنية بكل من إقليمي تازة وجرسيف، السيد النقيب وأعضاء مجلس هيئة المحامين بتازة والسادة النقباء السابقون والمحامون، السادة النواب والمستشارون البرلمانيون ورئيسي المجلس الإقليمي وجماعة تازة، السيد رئيس المجلس العلمي المحلي بتازة، السيد عميد الكلية المتعددة التخصصات بتازة، السادة رؤساء المصالح اللاممركزة بإقليمي تازة وجرسيف، السادة المسؤولون الإداريون وأطر وموظفي كتابة الضبط والنيابة العامة، السيدة المديرة وأطر وموظفي المديرية الإقليمية للعدل بتازة، السادة ممثلو المجالس الجهوية للعدول والموثقين والمفوضين القضائيين والخبراء والتراجمة والنساخ، السادة ممثلو وسائل الإعلام والمجتمع المدني.

    ويأتي افتتاح السنة القضائية 2026 في سياق وطني يتسم بتسارع وتيرة إصلاح منظومة العدالة، انسجاماً مع التوجيهات الملكية السامية الرامية إلى بناء قضاء مستقل، ناجع، وقريب من المواطن، يشكل دعامة أساسية لدولة الحق والقانون، في سياق التزام الجهاز القضائي المغربي بتعزيز مبادئ العدالة السريعة والشفافة، مع التركيز على تقريب الخدمات القضائية من المواطنين في المناطق النائية مثل إقليم بتازة، كما شكلت المناسبة محطة لتسليط الضوء على أبرز المنجزات القضائية ودور القضاء المحوري في حماية الحقوق والحريات وترسيخ دولة القانون إلى جانب مواكبة التحولات الاقتصادية والاجتماعية التي تعرفها المملكة بما يضمن عدالة ناجعة وقريبة من انتظارات المجتمع.

    السيد الرئيس الأول لمحكمة الاستئناف بتازة، الأستاذ محمد صقلي حسيني ، افتتح السنة القضائية 2025، بكلمة أكد فيها على أهمية الشعار الذي يعكس رؤية وزارة العدل لسنة 2026، “القضاء ليس مجرد محاكم، بل هو جسر يربط بين المواطن وحقوقه”، مشدداً على الإصلاحات الجديدة مثل رقمنة الإجراءات القضائية وتوسيع خدمات الوساطة لتقليل الازدحام في المحاكم.

     كما تم استعراض الحصيلة السنوية لمحكمة الاستئناف تازة، والتي أظهرت مؤشرات إيجابية على مستوى الأداء القضائي، حيث سُجّل ارتفاع في عدد القضايا المفصول فيها، مقابل تراجع ملموس في عدد الملفات الرائجة والمتبقية، ما يعكس المجهودات المبذولة من طرف القضاة وموظفي كتابة الضبط وباقي مكونات منظومة العدالة بالجهة.

    وأكد أن حصيلة المخطط الاستراتيجي برسم سنة 2025 بمختلف مؤشراتها وأرقامها الدقيقة، شكلت أرضية صلبة لإرساء مخطط جديد برسم السنة القضائية 2026، تحت شعار”: القضاء في خدمة المواطن ” المستلهم من الخطاب الملكي السامي الذي ألقاه صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله بمناسبة افتتاح الدورة الأولى من الولاية التشريعية الثامنة ليوم 8 أكتوبر 2010، مع التوجه نحو تفعيل هذا المخطط من خلال اليات مندمجة ومحددة لتنفيذ محاوره الرئيسية، وفق المداخل التالية:

    –   ترسيخ نهج الوقاية في تدبير الشأن القضائي، من منظور استباقي يساعد على تدبير أمثل لمختلف المعيقات المؤثرة سلبا على النتائج المنشودة، بغية تحقيق الشفافية والجودة وترسيخ نهج الوقاية في حكامة المرفق القضائي.

    –   الإعداد المستمر للكفاءات وحسن توظيفها لتنمية وتطوير مهاراتها ورسملة وتثمين خبراتها، بما يساهم في مواجهة الآثار المترتبة عن انتقال الكفاءات بين المرافق القضائية أو إحالتها على التقاعد.

    –    تفعيل المقاربة الإجرائية التي أسفرت عنها أشغال الجمعية العامة للمحكمة يوم 17 دجنبر 2025 بهدف تحقيق العدالة الناجزة، باعتبارها حقا دستوريا للمتقاضين، وذلنك بمراعاة لمعايير الإنتاجية والشفافية والحيادية وغيرها من آليات تقييم الأداء القضائي …(الدراسة القبلية للملفات، تصفية المخلف من القضايا وجميعه برسم سنة 2025، عقلنة إجراءات البحث والتحقيق، ترشيد المهل القضنائية، مراعاة عنصري التخصص والتناوب في مجال الخبرة، التقيد بالأجل الاسترشادية للبت في القضايا، استعمال التكنولوجيا الحديثة في تصريف الأشغال، جودة القرارات القضائية ).

    إشراك المسؤولين القضائيين لكل من المحكمة الابتدائية بتازة والمحكمة الابتدائية بجرسيف في البرامج الهادفة إلى تعزيز احترافية الإدارة القضائية من خلال توحيد المنهجية والنجاعة والتخليق، وفق التوجهات الكبرى للمجلس الأعلى للسلطة القضائية المستخلصة من مخططه الاستراتيجي برسم مرحلة 2021 2026.

    – مواصلة الزيارات التفقدية للمحكمتين الابتدائيتين المتقدمتين، وفق جدول زمني مشترك مع السيد الوكيل العام للملك لدى هذه المحكمة، للاطلاع على المستجدات والتطورات المنتظرة. وهي مناسبة أغتنمها لأعرب المسؤوليها القضائيين عن ارتياحي لمجهوداتهما القيمة من أجل الارتقاء بالأداء القضائي.

    – إرساء مشروع المنظومة المندمجة المعلوماتية لتتبع النجاعة القضائية الذي أعلن عنه السيد الرئيس الأول لمحكمة النقض الرئيس المنتدب للمجلس الأعلى للسلطة القضائية في كلمته بمناسبة افتتاح السنة القضائية 2026 باعتباره لوحة قيادة مساعدة على تتبع سير القضايا الرائجة بالمحاكم ومعرفة أسباب تعثرها بغاية التصدي لتلك الأسباب في حدود ما يسمح به القانون.

    – مواصلة السهر على تفعيل مشاريع التحديث المرتبطة بالبرمجية المعلوماتية الخاصة بطبع القرارات الأحكام ، اقتداء بالتجربة الرائدة لغرفة الأحوال الشخصية على صعيد محكمة الاستئناف التي انخرطت بالكامل في هذا المشروع الهام، في أفق تنزيل برمجية إلكترونية وكتابية عن طريق الإملاء بإعتيار أن القمنة شكل عاملا أساسيا للرفع من نجاعة أداء المحاكم وسيط الاإجراءات واخصار الزمن القضائي وتسهيل الولوج الى المحاكم ووفير المعلوما وإضفاء الشفافية على العمل القضائي.

    – مواصلة التنسيق مع مختلف الفاعلين العاملين في قطاع العدالة، وفق مقاربة تشاركية عمادها تأمين حسن سير العمل بالمرفق القضائي وتقوية مناعته وفعاليته والتزام المنتسبين إليه بمبادئ العدالة والقيم القضائية

    – مواصلة الحرص على انفتاح مرفق العدالة على محيطه القانوني ومشاركته في النقاشات القانونية التي تعرفها بلادنا عبر تنظيم الندوات والأيام الدراسية وغيرها من اللقاءات العلمية الهامة.

    ومن جانبه أبرز السيد الوكيل العام لدى محكمة الاسئناف تازة الأستاذ محمد أقوير في كلمة له بمناسبة افتتاح السنة القضائية 2026، الأهمية البالغة لهذا الحدث السنوي، الذي يعكس، بحسبه، “الدينامية المتواصلة لجهاز القضاء في تكريس مبادئ العدالة وسيادة القانون”، موضحا أن النيابة العامة تواصل أداء مهامها وفق التوجيهات الملكية السامية الرامية إلى تعزيز النجاعة القضائية وتخليق الحياة العامة، بما يكرس مبدأ “القضاء في خدمة المواطن”، مؤكدا على أن حصيلة العمل القضائي المسجلة خلال السنة الماضية ابنت عن نتائج مهمة، تعكس مجهودا جماعيا لمختلف مكونات المنظومة القضائية، سواء على مستوى معالجة الشكايات أو القضايا الرائجة، وهو ما يدل على فعالية التدبير ودقة التتبع.

    وبخصوص تحقيق الفعالية في تدبير القضايا الجنائية والحد من الجريمة، أكد السيد الوكيل العام أن النيابة العامة واصلت اعتماد مقاربة متوازنة تجمع بين السرعة في البت واحترام الضمانات القانونية وحقوق الدفاع، مما يعزز الثقة في المؤسسة القضائية كضامن للأمن القانوني والقضائي.

    وحول الرهانات المستقبلية لسنة 2026، قال الوكيل العام للملك إن النيابة العامة ستواصل العمل خلال السنة الجارية وفق رؤية استراتيجية تروم تعزيز مفهوم الجدية في تنزيل الفعالية القضائية، والرفع من جودة الأداء، مع إيلاء أهمية خاصة للعنصر البشري باعتباره الركيزة الأساسية لأي إصلاح حقيقي داخل المرفق القضائي، انسجاما مع التوجيهات الملكية السامية في هذا المجال.

    وفي ختام الجلسة، أُعلن رسميًا باسم جلالة الملك عن افتتاح السنة القضائية الجديدة، إيذانًا بانطلاق سنة قضائية جديدة تُبنى على تقييم دقيق للأداء، ورهان ثابت على عدالة فعالة، منصفة، وقريبة من المواطن.