عاد المنتخب المغربي ليطرق أبواب المربع الذهبي لكأس أمم إفريقيا بعد غياب دام 22 سنة، في إنجاز يعيد للأذهان أمجاداً طال انتظارها، ويمنح الجماهير لحظة فرح مستحقة بعد سنوات من الترقب والإخفاقات المتكررة في الأدوار الحاسمة. تأهل لم يأتِ من فراغ، بل كان ثمرة أداء منضبط وروح قتالية عالية رافقت الأسود منذ صافرة البداية وحتى لحظة الحسم.
وبهذا العبور التاريخي، يضمن المنتخب الوطني مكانه بين كبار القارة، في محطة تحمل أكثر من دلالة، ليس فقط من حيث النتيجة، بل من حيث استعادة الثقة في مشروع كروي يراهن على جيل قادر على المنافسة في أعلى المستويات. جمهور الرباط، الذي عاش تفاصيل اللقاء بشغف كبير، كان شاهداً على لحظة كسر عقدة رافقت الكرة المغربية منذ أكثر من عقدين.
وفي انتظار استكمال ملامح المشهد، يترقب الشارع الرياضي هوية الخصم المقبل، الذي سيتحدد من خلال المواجهة المرتقبة بين الجزائر ونيجيريا، في مباراة لا تقل قوة وإثارة. وبين طموح مواصلة الحلم واستحضار ثقل المرحلة، يدخل الأسود نصف النهائي بعزيمة واضحة على الذهاب بعيداً، وكتابة فصل جديد في تاريخ مشاركاتهم القارية، هذه المرة أمام جماهيرهم وعلى أرضهم.
















إرسال تعليق