جمال بلــــــة
يسود توتر واضح داخل غرفة الصناعة التقليدية بجهة فاس مكناس، على خلفية ما وصفه الأعضاء 9 بـ”الإقصاء الممنهج” و”القرارات الانفرادية” التي دأب رئيس الغرفة على اتخاذها خلال الأشهر الأخيرة، في ظل تغييب التشاور واحترام المساطر الداخلية المنظمة لعمل المؤسسة المنتخبة.
وكشف الأعضاء 9 الغاضبون، في تصريحات متطابقة، أنّهم سئموا من “الأسلوب الفردي” في تدبير ملفات حيوية تهم مهنيي الصناعة التقليدية، مؤكدين أنّ الرئيس “يتخذ قرارات مصيرية دون الرجوع إلى المكتب أو عرضها على أنظار الدورات العادية ةالإستثنائية للغرفة”، وهو ما اعتبروه “انحرافاً خطيراً عن روح العمل التشاركي والمؤسساتي”.، كما يستنكرون تصرف رئيس غرفة الصناعة التقليدية بجهة فاس مكناس في عدم استجابته لعقد إجماع معهم لمنقاشة مجموعة من النقط تهم إقليم تازة.، واذا استمر الوضع على ما هو عليه سوف يقدمون استقلاتهم في انتظار، عقد ندوة صحافية لتنوير الرأي العام.
وبحسب المعطيات المتوفرة، فإنّ الخلافات تفجّرت بشكل أكبر بعد اتخاذ سلسلة من القرارات التي همّت توزيع بعض المشاريع والدعم الموجه للصناع التقليديين، إضافة إلى إبرام اتفاقيات وشراكات دون تمكين الأعضاء من الوثائق اللازمة أو فتح نقاش حقيقي حول مضمونها، وهو ما زاد من حدّة التوتر داخل المكتب المسير لغرفة الصناعة التقليدية بجهة فاس مكناس،.
ويؤكد المحتجون أنّ هذه الممارسات تضرّ بصورة الغرفة ومصداقية العمل التمثيلي، خاصة وأنّها تأتي في سياق اقتصادي صعب يفرض تعبئة كل الفاعلين لخدمة قضايا الصناعة التقليدية بجهة فاس مكناس، من تأهيل البنيات التحتية للأسواق والحرف، إلى مواكبة الصناع في التسويق والولوج إلى التمويل.
وفي خطوة تصعيدية، لوّح عدد من الأعضاء بتقديم استقالة جماعية في حال استمرار ما وصفوه بـ”نهج الانفراد وفرض الأمر الواقع”، مشيرين إلى أنّهم شرعوا في جمع التوقيعات في أفق توجيه مراسلات رسمية إلى السلطات الوصية، يطالبون من خلالها بفتح تحقيق في طريقة تدبير شؤون الغرفة واحترام القوانين المنظمة.
ويطالب الأعضاء المحتجون بعودة الاحترام التام للمساطر القانونية ولمبدأ التداول داخل أجهزة الغرفة، مع إشراك جميع المكونات في صياغة القرارات، حفاظاً على المصلحة العامة للصناع التقليديين بجهة فاس مكناس، وتحصيناً للمؤسسة من كل الممارسات التي قد تمسّ بشفافية التدبير وحكامة التسيير.
وفي المقابل، ينتظر الأعضاء 9 الغاضبون استجابة الرئيس للاجماع معهم لمنقاشة مجموعة من النقط تهم إقليم تازة، وفي حال تعذر ذلك سيترك الباب مفتوحاً أمام مزيد من التأويلات والتصعيد ما لم تُتَّخذ مبادرات للتهدئة والحوار.
















إرسال تعليق