لا شيء يلخص واقع الإهمال في حي الشباب، أكثر من ملعب كان يفترض أن يكون متنفسا للشباب، فتحول مع مرور الزمن إلى فخ مفتوح أودى بحياة شاب في مقتبل العمر ليكشف عن جرح أعمق من مجرد فضاء رياضي مهمل.
بين اللامسؤولية والصمت غير المبرر ضاع مال العام ، خصص لإصلاح ملاعب القرب، وبحسب شهادات السكان فقد ظل الملعب لسنوات تحت إشراف إحدى الجمعيات التي قيل إنها استفادت من دعم عمومي للصيانة والتأهيل، لكن الواقع كما يصفه السكان يخبر بحكاية مختلفة تماما لا صيانة ولا تجهيزات ولا أثر لأي مشروع إصلاح عملي، فأين تبخر الدعم؟ ولماذا ظل الملعب في حالة تدهور ينذر بالخطر ؟ أسئلة كثيرة ولا أحد يقدم جوابا.
مع حلول الليل يتحول الملعب إلى منطقة رمادية يختلط فيها الخطر بالغموض فغياب الإنارة والحراسة وتراكم الأزبال وانعدام أي مراقبة، دفعت السكان لوصفه بأنه مرتع ليلي لمتعاطي المخدرات بدل أن يكون فضاء للرياضة والتنمية وليس غريبا أن ينتهي الإهمال بكارثة فحين تتخلى المؤسسات عن دورها ويغيب من يتحمل المسؤولية يصبح الخطر القاعدة والأمن الاستثناء، صباح اليوم عثر على جثة شاب معلقة بأعمدة الملعب، وأعاد هذا الحادث المأساوي إشعال غضب ساكنة إقامة الشباب التي تنتفض اليوم مطالبة بالحقيقة والمحاسبة مع فتح تحقيق رسمي وشفاف، حول مصير الدعم العمومي، وتجهيزه فورا بالإنارة.
فالملعب لم يعد مجرد أرضية متهالكة بل اصبح رمزا لفشل المؤسسات وانهيار الثقة بين الساكنة ومنتخبيها.
فالوقت لم يعد يسمح بالصمت أو السكوت على هذا الوضع ، وللإشارة ما الملعب إلا جزء بسيط من الوضع الكارثي الذي أصبح يعيشه هذا الحي.
فالتتبع والمحاسبة وإعادة الإصلاح وتحرك المسؤولين هو الطريق الوحيد لإنقاذ الشباب وتوفير أمن الحي ومستقبله. فالساكنة تصرخ اليوم تحركوا فورا قبل أن تتحول الكارثة إلى مأساة أكبر

















إرسال تعليق