تازة..افتتاح مهرجان”الهيتي: الذاكرة والفنون الحية” في نسخته الاولى

  • بتاريخ : نوفمبر 28, 2025 - 3:52 م
  • الزيارات : 1141
  • جمال بلة

    شهدت مدينة تازة، زوال اليوم الجمعة 28 نونبر 2025، الإفتتاح الرسمي للدورة الأولى من مهرجان”الهيتي: الذاكرة والفنون الحية”، بحضور  وعامل إقليم تازة، إضافة إلى سفيرة السنغال ورئيس وفد جهة العيون الساقية الحمراء، وشخصيات سياسية وثقافية من بينها رئيسة الجمعية سعاد البرنوصي، كما قدمت فقرات الافتتاح بصوت الإعلامية ماجدة بنكيران، وقد جرى الافتتاح في أجواء احتفالية عكست مكانة المدينة كفضاء للتلاقح الثقافي والإبداع الفني.
    وأكد منظمو مهرجان”الهيتي: الذاكرة والفنون الحية”، خلال حفل الافتتاح على أهمية الثقافة والفن في تعزيز التنمية المحلية، وترسيخ قيم الهوية التازية والمغربية الأصيلة، معتبرين أن الحدث سيصبح موعدا سنويا ينتظره الفنانون وساكنة المدينة بشغف.
    ويُنظم المهرجان خلال الفترة الممتدة من 28 إلى 30 نونبر 2025، بدعم من وزارة الشباب والثقافة والتواصل، وغرفة الصناعة التقليدية لجهة فاس–مكناس وشركاء مؤسساتيين آخرين، ويتضمن البرنامج فقرات غنية ومتنوعة، أبرزها عرض تعريفي بهوية المهرجان يقدمه أبو القاسم شبري، متبوعا بفيلم قصير حول تاريخ مدينة تازة، إضافة إلى افتتاح معرض تشكيلي مشترك بين فنانين من تازة والسنغال بإشراف الفنانة نجوى حسوني، ثم أروقة للصناعة التقليدية وعروض من فن التبوريدة بجنان بردعي، وندوة فكرية بعنوان “تازة، الذاكرة والتاريخ”، يشارك فيها عدد من الباحثين من بينهم نجيب البرنوصي، نور الدين بوصفيحة، مصطفى حسني الإدريسي، أبو القاسم شبري، محمد زين العابدين ونعيمة شيكاوي، بتسيير نادية البرنوصي، كما يشهد توقيع رواية “الجانب الآخر من الذات” للكاتب نور الدين بوصفيحة.
    وتتواصل فقرات البرنامج بعمل موسيقي مهداة لتازة من الفنان ألبيرولا، يليه عرض وثائقي لقويدر بناني حول مغارات وهوّات المدينة، إضافة إلى ورشة شبابية وندوة حول “غناء الهايتي” باعتباره أحد أقدم التعبيرات الفنية المحلية.
    كما يضم البرنامج عروض الهايتي والراي ومجموعة Africa Fusion السنغالية، إلى جانب عرض للأزياء المغربية الراقية لتسلّط الضوء على تصاميم محلية، ناهيك عن إحياء أمسيات تراثية تعكس غنى الموروث المحلي وتنوعه.
    الإفتتاح الرسمي للدورة الأولى من مهرجان”الهيتي: الذاكرة والفنون الحية”، ولم يكن مجرد حدث ثقافي فني، بل حمل رسالة قوية حول دور الثقافة والفن في بناء مجتمع مبدع ومتوازن، وسيؤكد منظمو المهرجان مكانته كجسر للتواصل بين الماضي والحاضر، وبين المحلي والدولي، ليظل اسم مدينة تازة محفورا في سجلات الذاكرة للإبداع والتراث والحركية الثقافية.
    بهذه الفعالية، يثبت المنظمون أن المهرجان منصة جامعة تبرز الهوية المحلية في فضاء يعكس عمق التاريخ وروح الانتماء، مؤكدين أن فن الهيتي والتراث الشعبي ليس مجرد ماض يحكى، بل هو حاضر يتجدد ومستقبل يبنى.