جمال بلـــــة
انطلقت أمس الثلاثاء 18 نونبر 2025، فعاليات الدورة الرابعة والعشرين من المهرجان الدولي لمسرح الطفل بمدينة تازة، تنظمها وزارة الشباب والثقافة والتواصل-قطاع الثقافة، بالتعاون مع عمالة إقليم تازة بشراكة مع مجلس جماعة تازة والمجلس الاقليمي لتازة، بمشاركة فرق مسرحية من داخل وخارج المغرب، تحت شعار ” أطفال اليوم… صناع مسرح المستقبل “.

وبحسب منظمي هذا الحدث الثقافي أن المهرجان الدولي لمسرح الطفل بحق عرس فني عالمي تتلاقى فيه التجارب المختلفة احتفاء بأبي الفنون وبالطفولة، وأيضاً يعد هذا الموعد الثقافي البارز ضمن خريطة مهرجانات وزارة الشباب والثقافة والتواصل – قطاع الثقافة، والذي أصبح محطة سنوية ينتظرها أطفال مدينة تازة وشبابها بشغف كبير، لما تقدمه كل دورة من تجارب مسرحية متميزة قادمة من أعرق الخشبات المغربية والعربية والدولية .. وحرصاً على تنويع العرض الثقافي، عملت الوزارة على برمجة ورشات فنية موجهة للأطفال واليافعين، من بينها : ورشة صناعة الأقنعة المسرحية” ورشة” الصحفي الصغير ” ، وورشة عمل حقوق الطفل”، وغيرها إلى جانب أنشطة متنوعة منفتحة على جميع الفئات، كما ستحتضن ثلاث قاعات عبر فضاءات المدينة مجموعة من العروض المسرحية التي تشكل العمود الفقري لفعاليات هذه الدورة.

وستعرف هذه النسخة من المهرجان، مشاركة نوعية لفرق مسرحية من إسبانيا والبرازيل والصين والسنغال وتونس ومصر والأردن، يتقدم أعمال مسرحية بعدد من فضاءات المدينة بالإضافة إلى أنشطة موازية، في إطار برنامج “عالم المعرفة”، بشراكة مع منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف) والمجلس الجهوي لحقوق الإنسان.
كما ستقام ورشات في الكتابة المسرحية وصناعة الأقنعة، وحصص تدريبية (ماستر كلاس)، وتوقيع كتب موجهة للأطفال، وتبادلات بين فنانين شبان ومبدعين من ذوي التجربة، بهدف الإسهام في تطوير قدرات الجيل الجديد من عشاق الفنون المسرحية.

وفي كلمة لوزير الشباب والثقافة والتواصل تلاها السيد حمزة أحادي المدير الإقليمي للثقافة بتازة، أحد فيها أن المهرجان الدولي لمسرح الطفل أصبح محطة ثقافية راسخة على المستويات الوطنية والعربية والدولية، مما جعل الوزارة حريصة على دعمه باستمرار، وتعزيزه بنفس جديد كل سنة لضمان استمراريته وتطويره وهو نابع من إيمان راسخ بالدور التربوي والحضاري الذي يلعبه مسرح الطفل في تنمية الذوق الفني لدى الناشئة، وتعزيز اندماجهم في الحقل الثقافي الوطني والعالمي.
وأضاف أن هذه الدورة تهدف إلى الانفتاح على التجارب المسرحية العالمية وتعزيز العلاقات الثقافية والدبلوماسية مع مختلف الدول، إلى جانب خلق دينامية اقتصادية وسياحية بمدينة تازة، وحتى تظل المدينة قبلة للفنانين والمبدعين المتخصصين في هذا اللون الفني، فإن المغرب سيستمر في فتح أبوابه لكل التجارب الخلاقة مساهماً في ترسيخ هذا المهرجان ودعمه بالإمكانات اللازمة حتى يؤدي رسالته الإنسانية النبيلة.
كما أشار في كلمته أن وزارة الشباب والثقافة والتواصل تراهن في الدورات المقبلة على الحفاظ على المكتسبات التي راكمها المهرجان على مدى ثلاث وعشرين سنة، وذلك عبر تنظيم مهرجان إقليمي خاص بالفرق المحلية لاختيار الأعمال التي تستوفي الشروط الفنية والجمالية للمشاركة في الدورات المقبلة.

المجلس الإقليمي لتازة وفي كلمته بالمناسبة، نوه بالأهمية التي يكتسيها المهرجان الدولي لمسرح الطفل بتازة، والذي يشكل امتدادا لأجيال من المبدعين الذين سيساهمون في وضع اللبنات الأساسية لمسيرة المسرح المغربي، مؤكدا على أهمية نشر الثقافة المسرحية وتقريبها من أطفال العالم القروي، وذلك للإرتقاء بالمهرجان الدولي لمسرح الطفل إلى ما يشدوا إليه الجميع.
ومن جانبه المجلس الجماعي لتازة وفي كلمته بالمناسبة أكد على أن المهرجان الدولي لمسرح الطفل حدثا ثقافيا دوليا ووطنيا بخصوصية محلية تازية وذات أهمية بالغة في تنشيط المجال الترابي للجماعة، بحيث أصبح هذا المهرجان محطة ثقافية بارزة ومناسبة سنوية راسخة، ومنفتحة على آفاق وتجارب دولية متنوعة، كما يشكل فرصة لساكنة تازة وبالخصوص أطفالها للانفتاح على تجارب دولية ووطنية في مجال المسرح والابداع من اجل الرفع من الحس الإبداعي والفني لديهم.
مشيرا إلى أن هذا الحدث الثقافي يشكل كذاك محطة لتلاقح التجارب الوطنية والدولية والمحلية في إطار التبادل الفني الذي يروم النهوض بالتجارب المسرحية لفرقنا النازية وتعزيز قدراتها في الإبداع وفق الخصوصيات المحلية، في أفق جعلها العمل الثقافي إحدى الرافعات الأساسية للتنمية الترابية.
وأضاف ان البعد الثقافي دائما حاضرا ضمن تصورات وعمل مجلس جماعة تازة باعتباره ذو أهمية بالغة لا تقل عن أهمية الاشتغال على المجالات الأخرى التي تدخل في اطار اختصاصات المجلس.





















إرسال تعليق