تشهد المناطق الشمالية للمملكة، خاصة القريبة من مدينتي سبتة ومليلية المحتلتين، استنفارًا أمنيًا غير مسبوق منذ مساء الجمعة 3 أكتوبر 2025، بعد انتشار مقاطع على مواقع التواصل الاجتماعي تحرض على اقتحام جماعي للحدود في كل من الناظور وتطوان.
وأفادت مصادر مطلعة أن مختلف الأجهزة الأمنية، بتنسيق مع السلطات المحلية، كثّفت حضورها الميداني على طول المنافذ البرية والبحرية، تحسبًا لأي تحركات مشبوهة أو محاولات منظمة للهجرة غير النظامية، خصوصًا بعد ظهور منشورات تدعو إلى تنفيذ “هجمات مباغتة” على المعابر الحدودية.
وقد باشرت المصالح الأمنية تحقيقات موسعة في الموضوع، أسفرت عن توقيف عدد من الأشخاص يشتبه في تورطهم في التحريض أو الإعداد لمثل هذه التحركات، فيما تواصل الفرق المتخصصة تتبع الحسابات الرقمية التي نشرت تلك الدعوات.
وتُعدّ مناطق الشمال المغربي من أبرز النقاط الحساسة في مسار الهجرة السرية نحو أوروبا، ما يجعلها دائمًا تحت مراقبة دقيقة من طرف الأجهزة الأمنية المغربية، التي تعمل على منع أي محاولات قد تؤدي إلى فوضى أو مواجهات مع القوات العمومية.
ويعكس هذا التحرك السريع عزم السلطات المغربية على التصدي لأي تهديدات محتملة تمس الأمن الوطني أو النظام العام، مع الحفاظ على المقاربة الإنسانية التي تعتمدها المملكة في تدبير ملف الهجرة.
















إرسال تعليق