جمال بلــــة
تغير رئيس المجلس الجماعي لتازة ولم يتغير بعده شيئ، عادَتْ حَليمة إلى عادَتِها القَديمة.
بعدما كانت أمال المواطنين كبيرة في الشركة المفوض لها جمع النفايات المنزلية واستبشر الجميع خيرا في الشركة لحل مشكل النظافة في المدينة والقضاء على هذه الظاهرة التي تسيء للمحيط البيئي وتنعكس سلبا على صحة المواطنين وجمالية المدينة، اليوم تعيش تازة على وقع انتشار مهول للنفايات المنزلية بمعظم الاحياء والشوارع، وهو مما حول حياة السكان إلى جحيم لا يطاق.

التدبير المفوض للنظافة ” من الخيمة خرج عوج “، لتعود أزمة التدبير المفوض لقطاع النظافة إلى الواجهة من جديد، حيث انتشرت في مختلف شوارع وأحياء الازبال، كشفت زيف الشعارات السياسية، واصدم المواطن بواقع مر فالرئيس الحالي للمجلس الجماعي لتازة، عاجزة عن حل مشكلة النظافة نظرا لمحدودية برمجة عميقة لتأهيل المدينة ليبقى الأداء مخيبا للمجلس الجماعي والذي ولم يرق إلى تطلعات الساكنة، بل سجل تخاذلا كبيرا في مواجهة المشاكل البيئية التي عرفتها المدينة خلال مرحلة توليه مسؤولية التسيير والتدبير، على حساب معاناة شريحة كبيرة من الساكنة.

الوضع الكارثي الذي آلت إليه المدينة بات يهدد بعواقب وخيمة على صحة المواطنين جراء الروائح النتنة التي تنبعث من الأزبال المتراكمة إضافة إلى الانعكاسات السلبية على الجانب البيئي والجمالي بالمدينة، ليتضح للجميع أن المدينة تحولت معظم شوارعها وازقتها إلى أكبر مطرح للنفايات، وقد بدى محيط العديد من المؤسسات التعليمية والأزقة بالأحياء السكنية، وبشكل مقزز.
ويشتكي السكان من تراكم الأزبال بالطرقات وأمام منازلهم، وعبّر العديد من ساكنة تازة عن تذمرهم مما آل إليه وضع النظافة في مدينتهم، بالرغم من الوعود التي قدمها المسؤولون بالمجلس الجماعي بكون هذه المرحلة ستكون أفضل من سابقتها،

وقطاع النظافة بمدينة تازة، من أصعب الملفات على مستوى التدبير حيث أثيرت انتقادات حول فشل المجالس السابقة في تدبيره، وخلال االفترة الحالية، والمشكل كان مطروحا منذ ولاية المجلس السابق، وتم استغلال الملف لأغراض سياسية وانتخابية، حتى اصبحت صفقة وعملية التفويض، المتعلقة بقطاع النظافة وتدبير النفايات المنزلية بتازة، تنتقل من سيئ إلى أسوأ.
لا زال موضوع التدبير المفوض لقطاع النظافة بتازة يخلق الجدل ويطرح مجموعة من الاستفسارات حول فشل التجربة رغم وجود الشركة الموكل إليها تدبير النفايات، والتي فازت بصفقة تدبير النفايات، لكن الملاحظ أن هذه الشركة لم تنجح أو أنها تتملص من مسؤولياتها في تدبير قطاع النظافة بالمدينة، بدليل نتائجها على أرض الواقع..
فأين يكمن الخلل ما دام أن المدينة تعاني جراء انتشار النفايات ومشكل المطرح التي لا تنتهي وعدم قيام الشركة المفوض لها بعملها على الوجه الأكمل ؟





















إرسال تعليق