جمال بلــــــــة
تشهد تازة هذه الأيام أزمة حقيقية تتمثل في موجات من الحرائق التي اجتاحت العديد من المناطق على مستوى دوائر الإقليم، وضعت السلطات الإقليمية والمحلية، وعناصرالوقاية المدنية، ورجال الدرك، والقوات المساعدة، والمياه والغابات بالإضافة إلى القوات المسلحة الملكية، في مرحلة تأهب قصوى للتصدي لهذه الكارثة الطبيعية، ومواجهة هذه الأزمة التي أصبحت تتطلب تكاتف الجهود على جميع المستويات بين مؤسسات الدولة وقطاعاتها العمومية والخاصة، إلى جانب روح التعاون بين أفراد المجتمع المدني التي يبرز من خلالها انتماءهم وولاءهم لوطنهم ومجتمعهم، من خلال عدد من المبادرات منها التأهب للمشاركة في الأعمال التطوعية لإخماد هذه النيران.
وما وقع في دائرة تايناست كشف للقاصي والداني عبر ربوع المملكة، عن تلاحم مختلف فئات المتطوعين الذين تجندوا معا لمواجهة النيران التي شبت بغابة أزغار قرب دوار أهل مولى بجماعة تايناست، حيث تطوع المئات من جميع الدواوير للمشاركة في جهود إطفاء الحريق ومكافحته ومنع تمدده واتساع نطاقه، جنبا إلى جنب مع السلطات الإقليمية والمحلية، والدرك الملكي والمياه والغابات والوقاية المدنية، والذي أدى إشتعاله إلى خلق روح التضامن بين ساكنة الدواوير داخل تايناست وخارجها، حيث سارع المتطوعون إلى المنطقة المنكوبة لتقديم الدعم والمساعدة، دون خوف ودون إكراه أوضغوط خارجية أو حسابات ضيقة لمساعدة ومؤازرة الجهات الرسمية ووالآخرين بقصد القيام بعمل يتطلب الجهد وتعدد القوى لإخماد حريق غابة تايناست بإقليم تازة.
ونظم البعض الآخر من ساكنة تايناست حملات إغاثة، وتداولوا على مواقع التواصل الاجتماعي، صورا لمتطوعين يساعدون في إخماد الحريق، ومن هنا يأتي دور العمل التطوعي الفاعل والمؤازر للجهود الرسمية، وهو كذلك خدمة إنسانية وطنية تهدف إلى حماية الوطن وأهله من أي خطر.
وحول هذه المبادرة النبيلة نطلب من بعض المنظرين وفلاسفة محن الكوارث الطبيعية، “الأصوات التي خرجت عن السياق العام، وسعت إلى توظيف الحرائق لتبخيس مجهودات الاخرين” يجب أن يكونوا وطنيين أحرار مفيدين بكل ما يستطيعون بدلا من الجلوس في المنزل ومشاهدة مقاطع الفيديو عن الحرائق على وسائل التواصل الاجتماعي”، ومحاولة توظيف تلك الحرائق من أجل إثبات عجز جهات رسمية هم على علم انها قامت بمجهودات جبارة للتصدي للأزمات التي تواجه ساكنة الإقليم وبشهادة الجميع
وعلى هذا الأساس نسعى من خلال هذا المقال أن نسلط الضوء على مختلف الأعمال التطوعية التي لجأ إليها ساكنة دائرة تايناست، والمجتمع المدني بدائرة تاهلة، للتصدي لهذه الأزمة، التي تشهدها تازة هذه الأيام تتمثل في موجات من الحرائق التي اجتاحت العديد من المناطق على مستوى دوائر الإقليم.
















إرسال تعليق