بلاغ حول اجتماع المكتب الإقليمي لحزب التقدم والاشتراكية بتازة.

  • بتاريخ : فبراير 2, 2020 - 11:37 ص
  • الزيارات : 179
  • عقد المكتب الإقليمي لحزب التقدم والاشتراكية بتازة اجتماعه الدوري يوم الجمعة 31 يناير 2020، استهله بالتداول في الأوضاع العامة ببلادنا عموما، وبإقليم تازة على وجه التخصيص، وذلك على ضوء تقرير تقدم به الكاتب الإقليمي، تطرق من خلاله أيضا إلى الحياة الداخلية للحزب، وإلى سبل تفعيل وأجرأة مضامين خطة “تجذر وانصهار”.

    وفي السياق، عبر المكتب الإقليمي عن تطلعه إلى أن تشكل المرحلة الحالية نقطة تحول إيجابية على الصعيد الوطني، بالنظر إلى ما تعيش عليه بلادنا من إيقاع يتعلق بالنقاش والمشاورات التي تُجرى من أجل بلورة نموذج تنموي وطني بديل. في هذا الإطار، وإذ سجل المكتب الإقليمي بإيجابية المقاربة التشاركية التي تنهجها اللجنة الخاصة بالنموذج التنموي، فإنه يعرب عن أمله في أن تشمل هذه المقاربة كافة الفئات والمجالات والفعاليات على امتداد التراب الوطني، ولا سيما الأقاليم والمناطق التي لم تستفد بشكل عادل من ثمار التنمية، ومن بينها إقليم تازة وفعالياته المختلفة. من جانب متصل، وإذ عبر المكتب الإقليمي عن افتخاره بالوثيقة الجدية والوجيهة والمتميزة التي قدمها حزب التقدم والاشتراكية بخصوص تصوره حول النموذج التنموي البديل، فإنه يدعو إلى أن يستحضر كافة الفاعلين المدخل السياسي والمؤسساتي والحقوقي والديموقراطي ضمن رؤية النموذج التنموي المنتظر، وذلك بالنظر إلى ما يشكله ذلك من وقعٍ واضح على مسار ووتيرة التنمية، وكذا بالنظر إلى كون نجاح أي استراتيجية تنموية يظل رهينا إلى أبعد الحدود بمدى مساهمة وانخراط كافة الفئات في بنائها وتفعيلها وتقييمها بوعي ومسؤولية وبثقافة مترسخة للمشاركة الإيجابية، وهو ما تجسده المسؤولية السياسية المعبرة عن الاختيارات الشعبية المحصنة بالدستور. على صعيد آخر، توقف المكتب الإقليمي عند ما يُطلق عليه إعلاميا “صفقة القرن”، معبرا عن تثمينه لموقف القيادة الوطنية للحزب الرافض لمضامينها المجحفة واللاعادلة التي تحاول بطريقة مكشوفة تصفية القضية الفلسطينية والإجهاز على حل الدولتين وعلى الحقوق التاريخية للشعب الفلسطيني، وفي مقدمتها الحق في بناء دولة مستقلة سيادية قابلة للحياة وعاصمتها القدس الشريف، وهو ما تقره الشرعية الدولية.

    وتأسيسا على هذا الموقف المبدئي، أعرب المكتب الإقليمي عن كامل استعداده للانخراط المسؤول في كافة الأشكال والصيغ التضامنية النضالية مع الشعب الفلسطيني، دفاعا عن حقوقه وإبرازا لقضيته التي تتطلب تضامنا دوليا وشعبيا غير مشروط. في ما يتعلق بالقضايا المحلية، وبخصوص الاكتشاف الأركيولوجي الذي تم العثور عليه صُدفَة خلال أشغال إعادة ربط المدينة العتيقة لتازة بقنوات الصرف الصحي عبر شارع 3 مارس، المتمثل في آثار عمرانية تاريخية مطمورة واضحة والتي تم تجاهلها وإعادة طَمرِها دون أدنى حس وطني تجاه التاريخ الثقافي التراثي والهوياتي للمدينة سيما وأنه تم تصنيفها تراثا وطنيا، وعليه، فإن الكتابة الإقليمية لحزب التقدم والاشتراكية بتازة، ومن موقع مسؤوليتها وغيرتها على التاريخ الحضاري والعمراني لهذه المدينة، تسائل الجهات المسؤولة والمختصة عن هذا الإهمال واللامبالاة التي تم التعامل بها مع هذا الاكتشاف الأركيولوجي، وعن الإجراءات التي اتخذتها في حق من انتهك الهوية التاريخية للمدينة بموجب هذا الاعتداء، وما سبقه من بناء للصهريج المحادي لقصر البستيون الأثري في خرق سافر لكل المقتضيات القانونية، كما تدعوا مختلف الفعاليات التازية إلى الحرص الشديد على الحفاظ على المآثر التاريخية التي تزخر بها المدينة.

    وعلى صعيد الحياة الداخلية للحزب، تم تحديد يوم السبت 22 فبراير 2020 تاريخا لانعقاد المجلس الإقليمي، وبالمناسبة، يهيب المكتب الإقليمي بجميع مناضلات ومناضلي الحزب بالإقليم إلى الرفع من مستوى التعبئة لإنجاح هذه الدورة الخريفية التي ستعرف تقييم عمل الفرع الإقليمي، ومناقشة برنامج عمله المستقبلي والمصادقة عليه، بما في ذلك أجندة هيكلة وإعادة هيكلة الفروع المحلية وبرمجة عدد من الأنشطة الإشعاعية والورشات التكوينية، وتدقيق وضبط الملفات التي سيشتغل عليها الفرع الإقليمي خلال الفترة المقبلة، وفي مقدمتها الملف الانتخابي. وفي ختام اجتماعه الدوري، تداول المكتب الإقليمي في بعض القضايا الداخلية للفرع واتخذ في شأنها التدابير الضرورية. تازة في 31 يناير 2020