تازة: عامل الإقليم يترأس حفل الإنصات للخطاب الملكي السامي بمناسبة ذكرى 68 لثورة الملك و الشعب

  • بتاريخ : أغسطس 21, 2021 - 2:18 م
  • الزيارات : 167
  • جمال بلــــــة

    شهد مقر عمالة إقليم تازة، مساء يوم الجمعة 20 غشت 2021 كما جرت العادة، مراسيم الإنصات إلى نص الخطاب الملكي السامي احتفاء بالذكرى الثامنة والستين لثورة الملك والشعب، الذي وجهه صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده الى شعبه الوفي بهذه المناسبة الغالية

    وقد ترأس هذا الحفل السيد مصطفى المعزّة عامل صاحب الجلالة على إقليم تازة، رفقة الكاتب العام للعمالة ووكيل الملك ورئيس المحكمة الإبتدائية ورئيس قسم الشؤون الداخلية، ورئيس المنطقة الإقليمية للأمن بتازة، والقياد الإقليميين للدرك الملكي والقوات المساعدة والقائد الإقليمي للوقاية المدنية ورؤساء المصالح الخارجية وبعض الفعاليات الجمعوية والسياسية والإعلامية.

    وتميزت مراسيم الإنصات للخطاب الملكي، بالتنظيم المحكم وبتفعيل التدابير الوقائية والإحترازية التي فرضتها جائحة كورونا المستجد، من خلال التباعد ووضع الكمامات والتعقيم كما إقتصر الحضور كما تم ذكره على المسؤولين لتفادي الإزدحام.

    وفي ختام هذا الحفل تم رفع أكف الضراعة للعلي القدير بالدعاء الصالح بأن يحفظ أمير المؤمنين حامي حمى الملة والدين صاحب الجلالة الملك محمد السادس وينصره نصرا مبينا يعز به الإسلام والمسلمين وبأن يتوج بالنجاح أعماله ويحقق مطامحه وآماله ويبارك خطوات جلالته وبأن يقر عينه بولي عهده صاحب السمو الملكي الأمير مولاي الحسن ويشد أزر جلالته بشقيقه صاحب السمو الملكي الأمير مولاي رشيد وبباقي أفراد الأسرة الملكية الشريفة، سائلين العلي القدير أن يرحم الملكين المجاهدين، المغفور له الملك محمد الخامس و الملك الحسن الثاني, ويدخلهما فسيح جناته.

      مضمون الخطاب الملكي السامي 

     بعث جلالته ،في هذا الخطاب التاريخي بمجموعة من الرسائل أولها تتعلق بالداخل، عندما حسم أمر الانتخابات المقبلة، وبأنها ستجرى في موعدها المقرر.

    حيث قال جلالته، إن “الانتخابات ليست غاية في حد ذاتها وإنما هي وسيلة  لإقامة مؤسسات ذات مصداقية تخدم مصالح المواطنين وتدافع عن قضايا الوطن”، وهي رسالة ثانية من وجهة نظرنا، تروم تنوير المواطنين والمسؤولين إلى مغزى وفلسفة الانتخابات، خصوصا عندما أضاف” لأننا نؤمن بأن الدولة تكون قوية بمؤسساتها وبوحدة وتلاحم مكوناتها الوطنية وهذا هو سلاحنا للدفاع عن البلاد في وقت الشدة والأزمات والتهديدات وهو ما تأكد بالملموس، في مواجهة الهجمات المدروسة، التي يتعرض لها المغرب في الفترة الأخيرة من طرف بعض الدول والمنظمات المعروفة بعدائها لبلادنا”.

    وفي رسالته الثالثة الموجهة للداخل، بسط جلالة الملك دوافع استهداف المملكة المغربية، وأجملها في عراقتها، تاريخها الأمازيغي، ملكيتها المواطنة، والارتباط القوي بين العرش والشعب. كما أشار جلالته، إلى أن المغرب مستهدف كذلك لأنه ينعم بالأمن والاستقرار، خصوصا في ظل القلاقل والتقلبات التي تجتاح العالم بأسره مؤخرا.  أما فيما يتعلق بالرسائل التي وجهها العاهل المغربي إلى الخارج، فكانت واضحة ومباشرة، وأسس من خلالها رسميا لبداية عهد جديد لعلاقات المملكة المغربية مع الخارج.

    أوضح جلالته، بما لا يدع مجالا للشك في رسالته الأولى، أن المملكة لن تتنازل أو تفرط في مصالحها العليا، وستقف في وجه كل الدول والقوى الأوروبية التي أصبحت تخاف على مصالحها الاقتصادية وعلى أسواقها ومراكز نفوذها…وهي رسالة من وجهة نظرنا موجهة أساسا إلى إسبانيا وفرنسا، وهي دعوة صريحة للدولتين من أجل تغيير سياستها نحو المغرب، وبناء علاقات جديدة مبنية على الاحترام والتعاون.

    الرسالة الثانية الموجهة إلى الخارج، تكمن في كون جلالته تحدث نيابة عن أنظمة بلدان المغرب الكبير(التسمية هنا تحمل دلالات تاريخية وسياسية وإبستمولوجية كبرى)، منتقدا بعض القادة الأوروبيين خصوصا بفرنسا وإسبانيا وألمانيا، الذين “لا يريدون أن يفهموا بأن قواعد التعامل تغيرت وبأن دولنا قادرة على تدبير أمورها واستثمار مواردها وطاقاتها لصالح شعوبنا”.

    وتطرق جلالته في رسالته الثالثة، إلى الحملة التي سعت إلى تشويه سمعة وصورة المؤسسات الأمنية بالمملكة، ومحاولة التأثير على قوتها وفعاليتها، كما قال جلالته، حيث أظهر للخارج أن محاولة الإيقاع بينه وبين المؤسسات الأمنية باءت بالفشل، وبأن المؤسسة الملكية متشبثة بالقيادات الأمنية وراضية على طريقة عملها.

    وفي ختام خطابه السامي، ربط جلالة الملك محمد السادس، بين ثورة الملك والشعب والمنعطف التاريخي الذي أحدثته في حينها، وبين المرحلة الجديدة كما قال، والتي “تتطلب الالتزام بروح الوطنية الحقة لرفع التحديات الداخلية والخارجية”، في إشارة واضحة من جلالته إلى أهمية اللحظة التي يعيشها المغرب وحساسيتها، على جميع المستويات، الجيوسياسية، الجيوجغرافية، السياسية، الاجتماعية، والاقتصادية.