أيها الإنتهازي لا تبع ما لا تملك

  • بتاريخ : ديسمبر 25, 2020 - 11:26 ص
  • الزيارات : 203
  • جمال بلــــة

    يطل علينا خلال فترة الإنتخابات فئات متنوعة من السماسرة والإنتهازيين اشتهت نفسهم أن يصبحوا أبطلا وهم يتبجحون ليل نهار على صفحات التواصل الإجتماعي بأصواتهم المبحوحة وهي تبيع وتشتري في الدمم والتلاعب بها بأسواق النخاسة السياسية، وغالبا ما تجدهم ينتظرون دورهم على دكة البدلاء للظفر برقم من أرقام اللوائح الانتخابية المعدة للتصويت او على رقم عملة نقدية.

    واليوم صار المواطن التازي يدرك خطورة سماسرة الإنتخابات، وصار يدرك بأن ما يؤخر التنمية بتازة هو من يحتل كرسي تسيير الشأن المحلي، ولا يقدم أعمال تنموية متكاملة يمكن أن يطلق عليها صفة إنجازات وتكون متميزة، والمثير في الأمر ما يجري على أرض الواقع هو أن كل ما قال أنه سيحقق لتازة الشيء الكثير لم يعد لديه أي شيء ليراهن عليه ويغوي به البسطاء، إنكشف وصار الجميع يرى إنكشافه.

    تهتك غشاء طبل آذان التازيين بوعود إنتخابية رنانة ومسيلة للعاب من لا يفقه في اللعبة السياسة، خاصة حين يتعلق الأمر بوعود تشغيل المعطلين، ومحاربة الغلاء، والرفع من النمو، وتوفير الصحة للجميع، وإصلاح التعليم والتقاعد، وغيرها من الوعود التي تظهر في الحملات الانتخابية، ثم تختفي ضاربة لنا موعدا مع الكذب في الانتخابات القادمة، ومع تكرار هذه الوعود الكاذبة من الساسة يبدأ فقدان الثقة في العملية السياسية برمتها.

    وخلاصة القول أشهر قليلة تفصلنا على إنتخابات 2021، وأغلب البرامجها الإنتخابية للاحزاب لن يغيب عنها محاولات التأثير على الناخبين عبر خطابات جديدة ومختلفة أخذت بعين الإعتبار أخطاءها السابقة في محاولات لكسب تعاطف الناخب المغربي والتازي على الخصوص وإيهامه بقدرتها على العمل بهدف رد الاعتبار للعمل الجماعي ولسياسة القرب، خدمة لمصلحة السكان ومصلحة مدينتهم العريقة، والأمر هنا يتوقف على وعي الناخب التازي ورفض بيع ذمته بمبلغ زهيد تقضى على سماسرة الانتخابات وتمنع وصول عديمى المبادئ من الاستحواذ على السلطة.