جمال بلـــة / أمال التونسي
رغم التدابير الاحترازية المشددة التي اتخذتها السلطات والمجهودات الجبارة التي تبدلها محليا ووطنيا من قبيل الإلزام بارتداء الكمامات واحترام قواعد التباعد الجسدي، الا أن الأوضاع الصحية ببلادنا تتفاقم وعدد الوفيات في تزايد يوم بعد يوم بسبب إنتشار فيروس كورونا، حتى أصبحت الإبتسامة عملة نادرة، فالجميع قلق على نفسه وأهله وأسرته وأطفاله، وأصبح الجميع يشتاق إلى زمن “ما قبل الكورونا”، والخوف ” ما بعد الجائجة “.
وعلى هذا الاساس ترأس عامل اقليم تازة السيد مصطفى المعزة يومه الثلاثاء 2020/11/10 بمقر العمالة لقاء تواصلي مع رجال الصحافة والإعلام تمحور حول الإجراءات المتحذة لمواجهة التطورات الأخيرة للوضعية الوبائية لفيروس كورونا على مستوى إقليم تازة، حضره كل من السادة : رئيس الشؤون الداخلية، مدير ديوان السيد العامل، باشا المدينة، مدير المركز الإقليمي الإستشفائي إبن باجة.
وخلال هذا القاء التواصلي استعرض عامل اقليم تازة السيد مصطفى المعزة التدابير الرئيسية التي سيتم إتخاذها من أجل مواجهة التطورات الأخيرة للوضعية الوبائية متوقفا عند الخطة المعتمدة التي سيجري تنزيلها قريبا، لضمان التكفل بحالات الإصابة المؤكدة بالفيروس التي عرفت تطورا ملحوظا على صعيد الإقليم، خاصة الحالات الصعبة في صفوف المسنين، وأصحاب الأمراض المزمنة، والفئات الهشة.
وفي السياق ذاته أكد السيد العامل أن السلطات الإقليمية أعدت بتنسيق مع مندوبية الصحة بتازة على صعيد الإقليم، لوائح باسماء المرضى المصابين بالأمراض المزمنة ” مرضى داء السكري، القلب، الربو، والضغط الدموي، من أجل إطلاق عملية من ” دار لدار ” قصد متابعة حالتهم الصحية وتقديم لهم العلاجات الضرورية ويكون بذلك تم تطويق إنتشار فيروس كورونا.
وإلى جانب هذه التدابير، أكد عامل اقليم تازة السيد مصطفى المعزة، أنه تم تأهيل المراكز الصحية للقرب للتكفل ومواكبة الحالات الأكثر عرضة للإصابة، الأمر الذي سيمكن من تخفيف الضغط على المركز الإقليمي الإستشفائي إبن باجة، كما تطرق السيد العامل لأطباء القطاع الخاص الذين سيتم ربط الإتصال بهم للإنخراط بشكل كامل في جهود مكافحة الجائحة، ومن أجل دعم القطاع العام وأن يكونوا على أهبة الاستعداد لأي سيناريو مستقبلي.
وفي إطار بحث سبل إستدراك الخصاص الحاد بسبب الوضعية الوبائية التي يعرفها إقليم تازة، مع تزايد حالات الإصابات التي يتم استشفاؤها، وهو ما يضاعف حجم الضغط على الأطر الصحية العاملة بقسم رعاية المرضى المصابين بفيروس كورونا بالمركز الإقليمي الإستشفائي إبن باجة، أكد السيد العامل على أنه سيتم تعزيز المنظومة الصحية بهذه المؤسسة الإستشفائية بمتطوعين خريجي معاهد الممرضين في مختلف التخصصات، للمساهمة في تقديم الخدمات التمريضيّة…
وبخصوص تزايد عدد وفيات مرضى فيروس كورونا، أكد السيد العامل وفق معطيات صادرة عن إدارة المركز الإقليمي الإستشفائي إبن باجة تازة، أن جميعهم كانوا يعانون من أمراض مزمنة ودخلوا المستشفى في حالة سيئة أو حرجة، أي إن أغلبهم وصلوا إلى المستشفى بعدما تمكن منهم الفيروس.
وأضاف السيد العامل أيضا أنه ومن أسباب ارتفاع الوفيات، وفق معطيات إدارة المستشفى إبن باجة تازة، أن المصابين لا يتوجهون إلى المستشفى مع ظهور الأعراض الأولى للمرض، وهي ظاهرة يتسم بها المغاربة عموماً، وساكنة تازة على الخصوص، ما يؤدي إلى الوفاة في حالة وجود أمراض مزمنة، من قبيل الضغط الدموي أو داء السكر، مع عامل السن. ويكون بذلك تشخيص المرض لديهم قد تأخر وأنهم لم يستطيعوا الحصول على العلاج الذي كان من الممكن أن ينقذ حياتهم.
وما يزيد من خطورة فيروس كرورنا وإنتشاره على نطاق واسع وبوثيرة سريعة إتضح من خلال متابعتنا كإعلام لمجريات الأمور محليا ووطنيا، أن المواطن المغربي، الذي يفترض به الوعي بهذا الفيروس وخطورته، هو السبب في تفشيه في كثير من المدن، خصوصا بين فئات الشباب، لأنهم يستخفون بالوباء، ويعتقدون أنفسهم محصنين من المرض أو أنه لا يقتلهم أو غير موجود أصلا، وبغباءهم هذا يساهمون في نقل الوباء الى اهلهم وذويهم.
وبهذه المناسبة، أشاد عامل اقليم تازة السيد مصطفى المعزة، بالأطر الطبية والتمريضية، على الجهودات البطولية التي يبذلوها وتعبئتهم الدائمة منذ شهور رغم التعب الذي قد ينتابهم بسبب هذه الجائحة والمخاطر المتصلة بالعدوى.
ونحن رجال الصحافة والإعلام بدورنا نوجه نداء لساكنة إقليم تازة بضرورة احترام الاجراءات المتخذة من أجل تطويق انتشار فيروس كورونا، مع احترام حالة الطوارئ الصحية والبقاء في منازل وعدم الخروج إلا للضرورة لان الامر أصبح خطيرا، كما نهيب بهم الالتزام بقواعد النظافة والسلامة الصحية، والتباعد الحسدي وإرتداء الكمامات، والانخراط في التدابير الاحترازية التي اتخذتها السلطات الإقليمية بكل روح وطنية ومسؤولية.
















إرسال تعليق