«فيفا» يستعد لمعاينة ست مدن مغربية مرشحة لاحتضان مونديال 2030

  • بتاريخ : أكتوبر 28, 2026 - 1:59 م
  • الزيارات : 56
  • جمال بلـــــة

    ومن المرتقب أن يعقد وفد «فيفا» لقاءات مع مسؤولين على المستويات المحلية والإقليمية والوطنية، إلى جانب مديري الملاعب والجهات المكلفة بالنقل والتنقل ومقدمي خدمات الإيواء، فضلا عن باقي الشركاء المعنيين بالتنظيم، مع استعداد الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا” لإيفاد لجان تفتيش إلى أكادير، والدار البيضاء، وفاس، ومراكش، والرباط، وطنجة، خلال شهري نونبر ودجنبر المقبلين، للوقوف على مدى جاهزيتها لاحتضان مباريات البطولة.

     وستشكل هذه الاجتماعات فرصة لتقييم الخطط التشغيلية المعتمدة، ورصد مدى التنسيق بين مختلف المتدخلين، وتحديد الجوانب التي قد تحتاج إلى مزيد من العمل قبل الوصول إلى مرحلة الحسم في اختيار المدن والملاعب المستضيفة.

    وبالنسبة إلى المدن المغربية الست، فإن هذه المرحلة تحمل رهانات تتجاوز مجرد نيل شرف احتضان المباريات، لتشمل إبراز قدرتها على استثمار الحدث في تطوير بنياتها التحتية وتعزيز جاذبيتها السياحية والاقتصادية، وتحسين جودة الخدمات والمرافق العمومية، كما تضع هذه الاستحقاقات المؤسسات المحلية أمام مسؤولية مواكبة التحولات المرتبطة بالاستعداد للمونديال، بما يضمن انسجام المشاريع المنجزة أو المبرمجة مع متطلبات التظاهرة.

    وستساهم نتائج عمليات التفتيش في توجيه القرارات المتعلقة بتحديد المدن المضيفة والملاعب المعتمدة، مع احتفاظ الاتحاد الدولي لكرة القدم بإمكانية إجراء زيارات إضافية لمواقع أخرى خلال مراحل الاختيار، أما توزيع المباريات على المدن التي سيقع عليها الاختيار، وعدد المواجهات التي ستحتضنها كل واحدة منها، فسيتم تحديده لاحقا، بعد الإعلان الرسمي عن المدن المستضيفة وإتمام الترتيبات المرتبطة بإعداد الجدول النهائي للمنافسات.

    ولا تقتصر التحضيرات على المغرب، إذ ستشمل جولات التقييم أيضا عددا من المدن الإسبانية، من بينها برشلونة وبلباو ومدريد وإشبيلية وسان سيباستيان وسرقسطة ولاس بالماس، إلى جانب لشبونة وبورتو في البرتغال، في سياق الاستعداد المشترك لتنظيم نسخة استثنائية من كأس العالم 2030، التي ستجمع ثلاثة بلدان في احتضان منافساتها.

    وبين التقييم التقني ومتطلبات التنظيم الدولي، يقترب الملف المغربي من مرحلة دقيقة ستتحدد على ضوئها ملامح المشاركة المغربية في احتضان هذا الحدث الكروي، فالتحدي لم يعد مرتبطا فقط بتشييد الملاعب أو تحديثها، بل بمدى قدرة المدن المرشحة على تقديم تجربة تنظيمية متكاملة تستجيب للمعايير الدولية، وتترك إرثا تنمويا مستداما يتجاوز حدود المنافسة الرياضية.