الاخبارية 24
تعيش ساكنة دوار الزويتنة التابع لجماعة غياثة الغربية بإقليم تازة على وقع معاناة يومية حقيقية بسبب تفاقم الأوضاع البيئية والخدماتية، وفي مقدمتها تراكم الأزبال وانعدام الإنارة العمومية، مما يطرح أكثر من علامة استفهام حول واقع التنمية والخدمات الأساسية بهذا الجزء من العالم القروي.
وأفادت الساكنة المتضررة بأن شاحنة جمع النفايات، التي كانت تمر في فترة سابقة بشكل منتظم، توقفت عن المرور مؤخرا دون سابق إنذار أو توضيح لأسباب التوقف، مما أدى إلى تراكم كميات هائلة من الأزبال في نقاط التجميع.

وتزداد حدة هذه الكارثة البيئية بالنظر إلى أن نقطة التجميع الرئيسية توجد بمحاذاة مسجد الدوار، حيث باتت الروائح الكريهة وتكاثر الحشرات يؤذيان المصلين وتشوه المنظر العام لهذا المرفق الديني الذي يفترض فيه الوقار والنظافة، خاصة مع ارتفاع درجات الحرارة.
ولم تتوقف معاناة الساكنة عند هذا الحد، بل تجاوزتها إلى مشكل آخر لا يقل خطورة، يتمثل في الغياب التام للإنارة العمومية على طول الطريق الرئيسية المؤدية للدوار، والتي تمر عبر نفق تحت السكة الحديدية.
ويشكل هذا المسلك المعتم تهديدا مباشرا لسلامة المواطنين، ولا سيما التلاميذ والتلميذات الذين يضطرون لقطعه يوميا في ساعات الصباح الباكر وفي المساء.
ويمر هؤلاء الأطفال وسط ظلام دامس وخوف شديد من خطورة انتشار الكلاب الضالة والمختلين عقليا، خصوصا خلال فصل الشتاء، مما يهدد سلامتهم الجسدية والنفسية ويسهم بشكل مباشر في تفاقم ظاهرة الهدر المدرسي بالمنطقة.
وأمام هذا الوضع التأزمي، تناشد ساكنة دوار الزويتنة السلطات المحلية وجماعة غياثة الغربية والمصالح المعنية ضرورة التدخل العاجل لإعادة برمجة مرور شاحنة النفايات بشكل منتظم، ورفع الأكوام المتراكمة بجوار المسجد، فضلا عن تجهيز الطريق والنفق بأعمدة الإنارة العمومية لحماية أرواح السلامة العامة والتلاميذ. وتأمل الساكنة أن تجد هذه المطالب المشروعة آذانا صاغية لدى الجهات المسؤولة في أقرب الآجال رفعا للضرر وتكريسا للعيش الكريم.

















إرسال تعليق