جمال بلــــــة
احتضن مدينة تاهلة لقاء يوم الأربعاء 15 أبريل 2026،تواصليا تحت شعار “التمكين الاقتصادي رهان التنمية الترابية المندمجة” بمقر دار الشباب المسيرة الخضراء، وذلك في إطار شراكة لكل من المديرية الإقليمية للتعاون الوطني بتارة، وجمعية المبادرة الوطنية للتنمية والنهوض بالمرأة القروية والمبادرة الوطنية للتنمية البشرية، وبتنسيق مع مكتب تنمية التعاون، والوكالة الوطنية لإنعاش التشغيل والكفاءات، وبحضور عدد من الفاعلين المؤسساتيين وممثلي المجتمع المدني والمهتمين بقضايا التنمية المحلية، في خطوة تروم فتح نقاش عمومي حول سبل تعزيز الإدماج الاقتصادي للفئات الهشة، خاصة النساء والشباب، وتقوية مساهمتهم في الدينامية الاقتصادية على المستوى الترابي. ويأتي تنظيم هذا اللقاء في سياق وطني يتسم بتزايد الاهتمام بقضايا العدالة المجالية وضرورة تحقيق تنمية متوازنة تأخذ بعين الاعتبار خصوصيات المجالات القروية وشبه الحضرية.
عبد الحكيم العمارتي المدير الإقليمي للتعاون الوطني تازة
وشكل هذا الموعد التواصلي مناسبة لتسليط الضوء على مختلف الآليات الكفيلة بدعم التمكين الاقتصادي، من خلال عرض برامج ومبادرات تستهدف تأهيل الموارد البشرية وتطوير قدراتها، مع التركيز على أهمية التكوين المستمر ومواكبة حاملي المشاريع، إضافة إلى تسهيل الولوج إلى التمويل وتعزيز ثقافة المقاولة، كما تم التأكيد على الدور الحيوي الذي يلعبه الاقتصاد الاجتماعي والتضامني في خلق فرص الشغل وتحقيق الإدماج الاقتصادي، خاصة عبر دعم التعاونيات والمقاولات الصغرى.
عمر منعم مندوب مكتب التعاون بفاس
وفي هذا الإطار، أبرز عدد من المتدخلين أهمية التنسيق بين مختلف الفاعلين، من مؤسسات عمومية وهيئات منتخبة وجمعيات، لضمان نجاعة التدخلات وتحقيق الأثر المرجو على أرض الواقع، كما تمت الإشارة إلى الأدوار التي تضطلع بها مؤسسات مثل الوكالة الوطنية لإنعاش التشغيل والكفاءات في مجال مواكبة الباحثين عن الشغل، ومكتب تنمية التعاون، والتعاون الوطني، ومنصة الشباب بتازة، في دعم التعاونيات وتأطيرها، باعتبارهما رافعتين أساسيتين لتعزيز فرص الإدماج الاقتصادي، وعلى اعتبار أن هذه المؤسسات فضاء للاستقبال والمواكبة والنهوض بريادة الأعمال وتعزيز الحس المقاولاتي لدى فئة الشباب بالإقليم، وكذا تحسين الدخل وتقوية الاقتصاد الاجتماعي والتضامني.
اسكور إشراق ممثلة قسم العمل الاجتماعي بعمالة تازة
وتميز اللقاء كذلك بتقديم تجارب ميدانية ناجحة، عكست قدرة المبادرات المحلية على إحداث تغيير إيجابي عندما تتوفر شروط التأطير والدعم والمواكبة، حيث تم تقاسم قصص نجاح لنساء وشباب تمكنوا من إطلاق مشاريع مدرة للدخل ساهمت في تحسين أوضاعهم الاجتماعية والاقتصادية، كما فتح النقاش المجال أمام الحضور لطرح إكراهاتهم وتطلعاتهم، مما أتاح فرصة لتبادل الآراء واقتراح حلول عملية تستجيب لانتظارات الساكنة.

وخلص المشاركون إلى التأكيد على أن التمكين الاقتصادي يشكل ركيزة أساسية لتحقيق تنمية ترابية مندمجة، قائمة على تثمين الموارد المحلية وتعزيز قدرات الإنسان، مع الدعوة إلى مواصلة تنظيم مثل هذه اللقاءات التواصلية التي تساهم في تقريب السياسات العمومية من المواطن، وتعزز ثقافة المشاركة والانخراط في مسار التنمية المستدامة.
![]()
![]()
















إرسال تعليق