جمال بلـــــة
تنفيذا لبرنامج عمالة إقليم تازة الخاص بمواجهة موجة البرد القارس، وضمان استمرارية الخدمات الصحية، وتعزيز مؤسسات الرعاية الصحية الأولية، علاوة على تطوير العرض الصحي المتنقل بالعالم القروي خاصة بالمناطق التي تعرف تساقطات ثلجية كثيفة، واصل جمعية المبادرة الوطنية للتنمية والنهوض بالمرأة القروية، يوم الثلاثاء 14 دجنبر 2021 بدوار لقوار آيت سغروشن بوزملان، مسيرتها في تنظيم حملات طبية لفائدة النساء الحوامل تحت إشراف السيد مصطفى المعزة عامل اقليم تازة، بهدف التفعيل اﻷمثل للمرحلة الثالثة للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية برنامج الدفع بالتنمية للأجيال الصاعدة محور الطفولة المبكرة الشق المتعلق بصحة الأم والطفل خاصة مع الظرفية الوبائية الراهنة المتمثلة في انتشار فيروس كورونا، وبتنسيق مع رئيس دائرة تاهلة وقائد قيادة آيت سغروشن بوزملان، وجمعية الحنان دار الأمومة بوزملان، وبشراكة مع المندوبية الإقليمية لوزارة الصحة بتازة، وذلك في إطار الجهود المبذولة لتقريب الخدمات الصحية من الساكنة المحلية، ومن ساكنة الدواوير النائية عن المؤسسات الصحية والتي توجد في وضعية هشة وتمكينهم من الولوج إلى الخدمات الصحية.

وشملت هذه الخدمات الفحص بالصدى، وفحوصات طبية خاصة للنساء الحوامل، والنساء ما بعد الولادة، فحص الأطفال أقل من 05 سنوات، الكشف عن نسبة السكر في الدم، قياس إرتفاع الضغط الدموي، تحاليل السكر والأسيطون في البول، تحاليل الكشف عن داء السيدا، بالإضافة إلى توزيع الأدوية بالمجان.

وأشرف على الفحوصات والاستشارات الطبية الدكتور محمد الحمومي وإلى جانبه الطبيبة الرئيسة والممرضة الرئيسة بالمركز الصحي المستوى الثاني بوزملان، والممرضة بالمستوصف الصحي لقوار، بحضور القوات المساعدة، وأعوان السلطة.

وأكد الدكتور محمد الحمومي في تصريح لجريدة الإخبارية 24 على أهمية إخضاع المرأة الحامل للمراقبة والتتبع والفحص الطبي من أجل تجاوز حالات الحمل التي قد تشكل خطورة سواء على الأم أو الجنين خاصة إذا ما اقترنت مع أمراض تعاني منها الأم كالسكري وارتفاع ضغط الدم وأمراض القلب وفقر الدم وغيرها، على إعتبار أن تتبع الحمل ووضع المرأة والجنين يجب أن يكون متواصلا ومكثفا، وأشار إلى أن الولادة يجب أن تتم تحت مراقبة طبية متكاملة، مشيرة إلى أن مجرد تدخلات بسيطة بإمكانها أن تنقذ الجنين وأن تحافظ على صحة الأم الحامل من خلال حركات أساسية كالنظافة (تنظيف الأم والرضيع) وضبط الحرارة بمكان الولادة وتحفيز عملية تنفس الرضيع بالإضافة إلى الرضاعة الطبيعية، وناشد الدكتور محمد حمومي النساء الحوامل المستفيدات من الحملة الطبية لتفادي الأسباب والعوامل الرئيسية المسببة لوفيات الأمهات والمواليد الجدد من خلال احترام جدول زيارات تتبع الحمل، والوقاية من المضاعفات المرتبطة بالحمل، وكذا الولادة بالمرافق الصحية مع حثهن على ضرورة تجنب بعض السلوكات الخطيرة ” كالممارسات والوصفات التقليدية المضرة بالمرأة والطفل والإبتعاد عن الولادة بالمنازل.

وخلال حصة التوعية والتحسيس للسيدة فاطمة الجابري رئيسة جمعية المبادرة الوطنية للتنمية والنهوض بالمرأة القروية للجريدة، شددت فيها على ضرورة أن تخضع المرأة الحامل ووضعها الصحي للمراقبة والتتبع من طرف الأطباء، وذلك من أجل مراقبة تطور الحمل والجنين، وحتى تتم الولادة في ظروف ملائمة، مؤكدة أن لمرض السكري، الذي قد تكون المرأة الحامل مصابة به، تأثيرات كبيرة على صحة الجنين إذ يؤدي في الغالب إلى إصابة الرضيع بتشوهات على مستوى القلب والكلي وغيرها من المضاعفات الصحية التي قد تتسبب في الوفاة.

وأشارت إلى أن النساء المصابات بأمراض القلب بدورهن يكن عرضة لمخاطر صحية سواء بالنسبة لوضعهن الصحي أو على مستوى صحة الجنين كالولادة المبكرة وموت الرضيع وغيرها، وأضافت وبالنسبة للنساء الحوامل اللواتي لا يعانين من أي أعراض مرضية فإن التتبع العادي لحملهن ومراقبة وضع الجنين وصحته، خلال مختلف مراحل الحمل، كلها عوامل تجنب المضاعفات غير المرغوب فيها، كما يجب على المرأة الحامل أن تخضع لمواكبة طبية مستمرة مع تحديد فصيلة الدم وإجراء الفحوصات بالأشعة وذلك لتجنب كل المضاعفات المحتملة خلال فترة الحمل.





























إرسال تعليق