لقاء وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي بالنقابات في الحوار الإجتماعي للمعايير الجديدة

  • بتاريخ : نوفمبر 28, 2021 - 6:23 م
  • الزيارات : 164
  • حكيمة قرقوري

    عقد وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، شكيب بنموسى، لقاءا صباح اليوم الثلاثاء 23 نونبر من الشهر الحالي، مع النقابات الأكثر تمثيلية، في إطار الحوار الاجتماعي ، حيث خيم على اللقاء المستجدات المتعلقة بقرار الوزارة تحديد سن الولوج لمباريات سلك التعليم في 30 سنة وما ترتب عنه من احتجاجات في صفوف الطلبة والمعطلين بعدد من المدن.
    أثارت المعايير الجديدة لولوج مهن التدريس المحددة في أربع نقاط، موجة من الانتقادات وأسالت الكثير من المداد، فعلا ومما لاشك فيه من أجل إعادة الاعتبار لمهنة التدريس وإضفاء جاذبية أكثر لمهن التدريس وتجويد القطاع، كان لابد من وضع تلك المعايير الجديدة الصارمة، كشروط لووج مباريات التدريس ، لكي لا يكون “التعليم مهنة من لا مهنة له” كما يقال في السنوات الأخيرة .
    نعم الموضوعية تقتضي الانتقاء القبلي لاجتياز المباريات الكتابية كما كان معمول به سابقا، ومعمول به في أغلب مباريات الوظيفة العمومية، الصحة والطب والهندسة… لكن المشكل يكمن في درجة فاعلية المعيار، فميزة البكالوريا لوحدها معيار غير دقيق نظرا لاختلاف الشعب، الأنسب إدراج بيان نقط السنوات الثلاث للباكلوريا والاقتصار على معدلات المواد الأساسية الفرنسية، الرياضيات، اللغة العربية، باعتبارها معايير موضوعية تضفي المصداقية على الانتقاء ، دون الإعتماد على ميزة الشهادات الجامعية لأنه مع تعدد التخصصات واختلاف المسالك يصعب الانتقاء خاصة بالتعليم الابتدائي، ربما ناجعة أكثر بالنسبة لولوج مباريات التخصص الثانوي الإعدادي .
    إن إدراج رسالة بيان الحوافز كوثيقة أساسية، من أجل تقييم الرغبة والاستعداد من طرف المترشحين والمترشحات بخصوص مهن التربية ، نقطة إيجابية غاية في الأهمية، ولا سيما تقييم الاستعداد النفسي والذهني للمترشحين والمترشحات، ومعرفة مدى قابليتهم للانخراط في مهنة التدريس خاصة بالعالم القروي وتحت طائلة جميع الظروف ،لأن هناك من يلج إلى المهنة مرغما غير مقتنع بها، بل هروبا من شبح البطالة لاغير ولغياب البديل ايظا، من هنا جاءت تلك العبارة التي تحتقر مهنة التدريس، مما يؤثر سلبا على الأداء والمردودية وتفقد المهنة هيبتها وقيمتها .
    كما أن إعفاء حاملي إجازة التربية من مرحلة الانتقاء القبلي، كإجراء يهدف إلى تحفيز حاملي هذه الشهادة والتشجيع على الإقبال على هذا التخصص لدعم مهن وظائف التربية والتعليم مستقبلا، قرار صائب لما له من انعكاسات ايجابية للارتقاء بقطاع التربية والتكوين .
    يبقى معيار تحديد السن الأقصى لاجتياز المباريات في 30 سنة، يمكن اعتباره قرار غير صائب وغير موضوعي، على الوزارة الوصية مراجعته والتراجع عنه في القريب العاجل قبل فوات الأوان، لأنه معيار مجحف وغير منصف، معيار يقتل الطموح والحق في الشغل، معيار دون سابق إنذار تبعاته ستكون له انعكاسات سلبية على المجتمع، تفشي البطالة وانسداد الآفاق، في الماضي القريب كان السن يحدد في 23 سنة أثناء اعتماد البكالوريا كشرط دون الاجازة، لكن اليوم ليس بذلك الماضي لكل زمن خصوصياته تتغير معه المعطيات والوقائع، من سيمتص تلك الأفواج من المعطلين الذين أفنوا سنوات حياتهم في التحصيل، ما مصير هذه الفئة التي كانت تنتظر بفارغ من الصبر ولوج عالم الشغل، ألم تشفع لهم تلك السنوات من التحصيل والبطالة للولوج إلى هذه المهن، نعم جميعا من أجل اللارتقاء بجودة التعليم ورد الاعتبار لمهنة التدريس والمدرسة معا، لكن ليس على حساب فئة معينة، لا ثم لا للإقصاء فالمرجو رفع هذا الحيف والتراجع عن شرط السن، تفعيلا لمبدأ تكافؤ الفرص والمساواة.
    وحسب المصادر ، تطرقت النقابات الأكثر تمثيلية في قطاع التعليم، موضوع تحديد سن ولوج مباريات سلك التعليم، معبرة عن رفضها لهذا القرار، وكذلك رفضها لما وصفته بـ”استفراد” بنموسى بقراره، فقد إعتبر الأخير أن هذا رأيهم ولكن للوزاة رأي آخر وقرارها
    كما عرف اللقاء تداول عدد من الملفات الشائكة المرتبطة بقطاع التربية والتعليم، والتي تنتظر حلولا، حيث اتفق الفرقاء على جدولة زمنية، لعدد من الاجتماعات المزمع عقدها للتداول في القضايا والوصول لحلول ناجعة وعملية. وأهم هاته الخلاصات: الاتفاق على عقد اجتماع مع مدير الموارد البشرية يوم 29 نونبر. الاتفاق على عقد لقاء يوم فاتح دجنبر مع التنسيقية الوطنية للأساتذة الذين فرض عليهم التعاقد بحضور النقابات التعليمية. والاتفاق على عقد اجتماع بين النقابات التعليمية الأكثر تمثيلية و وزير التربية الوطنية يوم 7 دجنبر المقبل