تازة … مراسيم حفل الانصات للخطاب الملكي السامي بمناسبة الذكرى 46 للمسيرة الخضراء

  • بتاريخ : نوفمبر 7, 2021 - 11:37 ص
  • الزيارات : 151
  • جمال بلـــــة

    في غمرة احتفالات الشعب المغربي بالذكرى 46 لانطلاق المسيرة الخضراء المظفرة، ترأس عامل عمالة إقليم  تازة، السيد مصطفى المعزّو، ليلة اليوم السبت  06  نونبر 2021، بقاعة الإجتماعات للعمالة، مراسيم الإنصات للخطابي الملكي السامي، الذي وجهه صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، إلى شعبه الوفي.

     

    وحضر مراسيم هذا الحفل كل من الكاتب العام للعمالة، رئيس المحكمة الإبتدائية بتازة، وكيل الملك لدى المحكمة الإبتدائية بتازة، رئيس الشؤون الداخلية، رئيس الديوان للعمالة، رئيس المجلس الإقليمي، رئيس المجلس العلمي المحلي، السادة النواب والمستشارون البرلمانيون، باشا المدينة، رؤساء المصالح الأمنية والعسكرية، الساد رجال السلطات المحلية، رؤساء الأقسام والمصالح والموظفين بالعمالة والمجلس الإقليمي، رؤساء الهيئات السياسية والنقابية، رؤساء وأعضاء جمعيات المجتمع المدني، أعوان السلطة، ممثلي وسائل الإعلام.

    وقد أكد صاحب الجلالة الملك محمد السادس، اليوم السبت06  نونبر 2021، في خطابه السامي أن الموضوع محسوم بالنسبة للمغرب، حيث إنه لا مفاوضات حول مغربية الصحراء، ولكن النقاش مع الأطراف الأخرى الغرض منه إيجاد حل سياسي يولد من طاولة الحوار، لكن تحت العنوان الكبير “الصحراء مغربية” وأقصى ما يمكن أن يقدمه المغرب هو “مشروع الحكم الذاتي” كما أكد ذلك جلالته في الخطاب الذي ألقاه في حاضرة الأقاليم الجنوبية، عيون الساقية الحمراء، وذلك سنة 2015.

     ولهذا استهل جلالته خطابه السامي قائلا ” لقد سجلنا خلال الأشهر الأخيرة، بعون الله وتوفيقه، تطورات هادئة وملموسة، في الدفاع عن صحرائنا. وهنا لا بد أن نشيد بقواتنا المسلحة الملكية، التي قامت في 13 نونبر 2020، بتأمين حرية تنقل الأشخاص والبضائع، بمعبر الكركرات ، بين المغرب وموريتانيا الشقيقة. وقد وضع هذا العمل السلمي الحازم، حدا للاستفزازات والاعتداءات، التي سبق للمغرب أن أثار انتباه المجتمع الدولي لخطورتها، على أمن واستقرار المنطقة”.

    لمن يريد أن يعرف قوة المغرب، فهي هذا الوجود القادر على تأمين المنطقة وكل تراب المملكة المغربية، أي أنه لا يمكن لأي يد أن تمتد دون تجد من يردعها، حيث عيون قواتنا المسلحة مفتوحة طوال الوقت.

    هناك حسم مغربي قوي، يتفق عليه الجميع ملكا وشعبا ومحميا بالوجود القوي للقوات المسلحة الملكية، وهذا الحسم تعزز بتزايد الاعتراف الدولي بمغربية الصحراء، وعلى رأس ذلك القرار السيادي للولايات المتحدة الأمريكية، القاضي بالاعتراف بسيادة المغرب على كافة ترابه الوطني. وكان لهذا الاعتراف ثمار كبيرة حيث أعقبه فتح عشرات القنصليات بالعيون والداخلية.

    وبما أن عصب الجغرافية السياسية هو الاقتصاد فقد تضمن الحسم الملكي للملف قرارا جادا، يضع حدا لازدواجية المواقف، من بعض الدول، التي تسعى إلى ربط علاقات تجارية واقتصادية مع المغرب لكن مع إرضاء الأطراف الأخرى، ولكن من اليوم لن يكون لهم ذلك، فأي معاملة بين المغرب وأي دولة أخرى على مستويات التجارة والاقتصاد إذا لم يكن الاتفاق شاملا للصحراء المغربية.

    بالجملة فالرسالة الملكية التي بثها عبر هذا الخطاب هو أن أي توجه لتجاوز الحكم الذاتي لا يمكن أن يقبل به المغرب، الذي هو صاحب السيادة على الأقاليم الجنوبية وجودا وشرعية، فالقانون الدولي في صف المغرب وعمليا لا يمكن لأحد أن يغمض عينيه عما جرى في الأقاليم الجنوبية حيث تحولت إلى عمران مترامي الأطراف إذ عرفت تنمية وما زالت الأوراش متواصلة.

    وعنوان السيادة المغربية مجسد في الاختيار الديمقراطي، الذي نهجه المغرب، حيث اعتبر جلالة الملك أن الممثلين الحقيقيين للصحراويين هم المنتخبون بأصوات عالية، وهذا ينفي التمثيلية عن مجموعة من المرتزقة فرضت تمثيليتها بالسلاح وترهيب المحتجزين في المخيمات.