جمال بلـــــة
استجابة لرهانات تعزيز التضامن المجتمعي ونشر ثقافة التبرع بالدم، شهدت دار الشباب بباب مرزوقة، يوم الثلاثاء 3 نونبر 2026، تنظيم حملة إنسانية للتبرع بالدم، أشرفت عليها منظمة الكشاف المغربي، فرع باب مرزوقة، بشراكة مع الوكالة المغربية للدم ومشتقاته بتازة، في مبادرة تروم الإسهام في دعم المخزون من هذه المادة الحيوية وترسيخ ثقافة العطاء والتطوع.

وعرفت هذه المبادرة، التي امتدت من الساعة التاسعة صباحا إلى الثانية بعد الزوال، مشاركة عدد من المواطنين والمتطوعين الذين استجابوا للنداء الإنساني، في تجسيد واضح لقيم المواطنة وروح المسؤولية الجماعية، وإيمانا بأهمية التبرع بالدم باعتباره عملا تضامنيا نبيلا يسهم في إنقاذ حياة المرضى والمصابين، خاصة في الحالات التي تستدعي تدخلا طبيا عاجلا.

وتندرج هذه الحملة ضمن الجهود الرامية إلى تعزيز ثقافة التبرع بالدم والمساهمة في دعم المخزون من هذه المادة الحيوية، التي تظل من الاحتياجات الأساسية للمؤسسات الصحية، بالنظر إلى دورها المحوري في إنقاذ الأرواح وتلبية حاجيات المرضى الذين يعتمد علاجهم على توفير الدم ومشتقاته، كما عكست هذه المبادرة أهمية الشراكة بين مكونات المجتمع المدني والمؤسسات المختصة في المجال الصحي، وما يمكن أن تحققه من نتائج إيجابية في خدمة الصالح العام.

ولم يقتصر البعد التوعوي للحملة على تشجيع المواطنين على التبرع، بل امتد ليشمل الناشئة من خلال تنظيم فقرة تحسيسية لفائدة تلاميذ وتلميذات المؤسسات التعليمية، تم خلالها التعريف بأهمية التبرع بالدم وأبعاده الإنسانية، وترسيخ ثقافة التطوع والعطاء في نفوس الأجيال الصاعدة، بما يجعل من التربية على التضامن والمواطنة ممارسة يومية تتجاوز حدود الخطاب النظري.

وتتقاطع هذه المبادرة مع الأدوار التربوية التي تضطلع بها المؤسسات التعليمية في تأصيل القيم النبيلة لدى المتعلمين، لاسيما في إطار مبادرات تروم توفير بيئة مدرسية آمنة قائمة على التسامح والاحترام ونبذ التنمر والعنف، من قبيل شعار «مدرستي بيتي الثاني.. قيم وأمان»، الذي يؤكد أهمية التربية على السلوك المدني وتعزيز العلاقات الإيجابية داخل الفضاء المدرسي.
وقد أبان منخرطو منظمة الكشاف المغربي، إلى جانب مختلف المتدخلين والشركاء، عن انخراط مسؤول في إنجاح هذه المحطة التضامنية، التي تبرز الأبعاد الإنسانية والتربوية للعمل الكشفي، وتؤكد أن خدمة المجتمع لا تنفصل عن نشر الوعي وترسيخ ثقافة المبادرة والتطوع.
وتؤكد هذه التجربة، من خلال الجمع بين العمل الصحي والتوعية التربوية، أن بناء مجتمع متضامن يبدأ بغرس قيم العطاء والمسؤولية منذ الصغر، وأن قطرة دم واحدة، مهما بدت بسيطة، قد تحمل أملا جديدا في الحياة لمن هم في أمس الحاجة إليها.


















إرسال تعليق