بعيدا عن التجاذبات.. الاتحاد الاشتراكي يقدم نموذجا لحملة انتخابية نظيفة ومسؤولة

  • بتاريخ : سبتمبر 14, 2026 - 11:12 ص
  • الزيارات : 94
  • جمال بلــــــة 

    مع اشتداد المنافسة الانتخابية بدائرة تازة، وتزايد الحضور الميداني لمختلف اللوائح والمرشحين، اختار الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية أن يخوض حملته بأسلوب يضع التواصل والبرنامج في مقدمة أولوياته، بعيداً عن منطق التراشق وتبادل الاتهامات، وبخطاب يسعى إلى الحفاظ على هدوء المنافسة واحترام مختلف الأطراف.

    وفي مشهد انتخابي تتعدد فيه أساليب التواصل وتحتدم فيه المنافسة بين مختلف المتدخلين، يبرز الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية بتازة بنهج مختلف يقوم على الهدوء والانضباط واحترام قواعد المنافسة، بعيداً عن التراشق الكلامي والفوضى الدعائية التي غالباً ما ترافق الحملات الانتخابية.

    ويحرص مرشحو الحزب ومناضلوه، خلال تحركاتهم الميدانية، على تقديم خطاب يرتكز أساسا على التواصل المباشر مع المواطنين وشرح مضامين البرنامج الانتخابي، بدل الانشغال بمهاجمة المنافسين أو الدخول في سجالات جانبية لا تخدم النقاش العمومي، وهو أسلوب يعكس، وفق المتابعين، رغبة في جعل الحملة مناسبة لطرح الأفكار والبرامج وتقديم البدائل، وليس مجالا لتبادل الاتهامات.

    وتكتسي هذه المقاربة أهمية خاصة في ظل المنافسة القوية التي تعرفها دائرة تازة، حيث تتسابق مختلف اللوائح على استمالة الناخبين خلال فترة انتخابية دقيقة، وفي مثل هذه الأجواء، يصبح احترام قواعد اللعبة الانتخابية والحفاظ على خطاب مسؤول من العوامل التي يمكن أن تمنح أي حملة صورة أكثر إيجابية لدى الرأي العام.

    ويحاول الاتحاد الاشتراكي من خلال حملته إبراز عدد من القضايا التي تهم المواطنين، مع التركيز على البعد الاجتماعي والاقتصادي والتنموي، وربط الخطاب السياسي بالانتظارات اليومية للساكنة، كما يراهن الحزب على الحضور الميداني والتواصل المباشر باعتبارهما وسيلتين أساسيتين لبناء الثقة وإيصال مواقفه وبرنامجه إلى الناخبين.

    ولا يتعلق الأمر فقط بشكل الحملة، بل أيضا بطبيعة الرسالة التي يراد إيصالها إلى الناخب، فحين تتحول المنافسة إلى نقاش حول البرامج والأولويات والحلول الممكنة، يصبح المواطن في صلب العملية الانتخابية، ويأخذ الاختيار الانتخابي طابعا أكثر ارتباطا بالقناعة السياسية والقدرة على الإقناع، بعيدا عن الضجيج الذي قد يرافق بعض الحملات.

    ويأتي هذا النهج في وقت أصبحت فيه الحملات الانتخابية أكثر حضورا في الفضاء الرقمي، وما يرافق ذلك أحيانا من انتشار مضامين مجهولة المصدر أو خطابات تتجاوز حدود المنافسة السياسية، ومن هنا تكتسب الدعوة إلى حملة مسؤولة ونظيفة أهمية مضاعفة، سواء تعلق الأمر بالتواصل الميداني أو بالمحتوى المنشور عبر منصات التواصل الاجتماعي.

    وبعيدا عن تقييم الحظوظ الانتخابية لأي طرف، فإن اعتماد خطاب هادئ واحترام المنافسين والتركيز على البرنامج يظل من الممارسات التي تعزز صورة العمل السياسي وتمنح المواطنين فرصة أفضل للمقارنة بين المشاريع والاختيارات المطروحة أمامهم.

    وفي النهاية، قد تكون قيمة أي حملة انتخابية في قدرتها على إقناع الناخب دون إساءة إلى المنافس، وعلى الدفاع عن البرنامج دون تحويل الاختلاف إلى خصومة، وعلى خوض التنافس السياسي بروح مسؤولة تحترم ذكاء المواطن وحقه في اختيار من يمثله. وفي هذا السياق، يقدم الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية بتازة نموذجا لحملة تسعى إلى جعل الهدوء والانضباط ونظافة الخطاب جزء من معركة انتخابية عنوانها الأساسي هو الإقناع بدل التراشق.