جمال بلـــــة
تستعد مدينة تاهلة لطي صفحة الإجهاد الطرقي والتنقل المعقد، والانتقال نحو مرحلة جديدة من التحديث العمراني والاقتصادي، وذلك عقب حسم عملية فتح الأظرفة الخاصة بصفقة مهيكلة لتأهيل البنية التحتية، والتي حظيت بها إحدى الشركات القادمة من تمارة بغلاف مالياً ناهز المليار و875 مليون سنتيم. ومن المرتقب أن تغير هذه الخطة الميدانية وجه المدينة من خلال ورش شامل يتجاوز مجرد التزفيت وتبليط الأرصفة ليشمل تحديث شبكة الإنارة العمومية وإطلاق حملات تشجير واسعة لتجميل المداخل والمحاور الرئيسية.
وتركز هذه التدخلات على المفاصل الشريانية الأكثر حركية بالمدينة، حيث ستطال الأشغال الطرق المؤدية بين عدد من معالم أحياء المسيرة والفتح والقدس، شاملاً المسارات الممتدة بالقرب من المؤسسات التعليمية والمرافق التجارية والمحلات الشهيرة، فضلاً عن إعادة تأهيل شارع الحرية والمحاور الممتدة نحو مؤسسات مالية وبريدية.
وتكتسي هذه الأشغال بعدا تنظيميا استراتيجيا عبر إحداث مدارة طرقية جديدة قبالة القباضة لتسهيل حركة المرور وتيسير وصول سيارات الإسعاف بسرعة أكبر إلى مستشفى القرب.
ولا تقتصر حركة التنمية بالمنطقة على الورش الطرقي فحسب، بل تتكامل مع دينامية تنموية أوسع تشهدها تاهلة من خلال مشاريع شارف بعضها على الانتهاء، كإعادة تأهيل الملعب الرياضي، وإنشاء قاعة مغطاة متعددة الاستعمالات، وبناء سوق عصري مجهز، يضاف إلى ذلك القيمة البيئية والترفيهية المنتظرة من مشروع تهيئة حديقة عين الشابة والساحات المحيطة بها لتوفير متنفسات طبيعية للساكنة خلال الأيام القادمة.
أما على المستوى الاستثماري والاجتماعي، فتراهن الجماعة الترابية على رؤية مستقبيلة تدعم تشغيل الشباب واستقطاب رؤوس الأموال، تجسدت في تعبئة وعاء عقاري هام يمتد على 29 هكتارا. وقد خصص الجزء الأكبر من هذا العقار لإحداث منطقة صناعية وأخرى للأنشطة الاقتصادية، بجانب تخصيص مساحات ممتدة لتشييد مركز قار للتكوين المهني يواكب احتياجات سوق الشغل، ومدرسة ابتدائية جديدة، ومركز لحفظ الصحة بحي التقدم. وتندرج هذه الأوراش الشاملة ضمن إطار شراكات مؤسساتية متكاملة تهدف إلى تحقيق تنمية ترابية متوازنة بالمنطقة وفق التوجيهات الرسمية.
















إرسال تعليق