جمال بلــــة
شهدت مدينة تازة إعطاء الانطلاقة الرسمية لفعاليات الدورة السادسة من المعرض الجهوي للصناعة التقليدية، في تظاهرة تراثية واقتصادية ترمي إلى تثمين المنتوجات التقليدية، ودعم الصناع والحرفيين، والتعريف بالمؤهلات التي تزخر بها الجهة في هذا المجال.
ويأتي تنظيم هذا المعرض، الممتد من 28 ماي إلى 6 يونيو 2026، ليمنح للصناعة التقليدية فضاءً للعرض والتسويق والتواصل المباشر مع الزوار، في أجواء تجمع بين أصالة الموروث المغربي وروح الابتكار التي باتت تفرض نفسها على القطاع، وقد عرف فضاء المعرض، منذ إعطاء الانطلاقة، تجهيز عدد من الأروقة والأجنحة المخصصة لعرض منتجات متنوعة تعكس غنى وتعدد الحرف التقليدية، من المنسوجات والزرابي إلى الفخار والنحاس ومنتجات الصناعة التقليدية بمختلف أشكالها.

ويشكل هذا المعرض مناسبة مهمة أمام الحرفيين لعرض مختلف إبداعاتهم ومنتجاتهم التقليدية، بما تحمله من تنوع في الخامات والتقنيات والزخارف، كما يتيح للزوار فرصة التعرف عن قرب على مهارات الصناع وما تزخر به الجهة من مؤهلات في مجال الصناعة التقليدية، ولا تقتصر أهمية هذه التظاهرة على الجانب التجاري فقط، بل تمتد إلى الحفاظ على الحرف والمهن التقليدية وتشجيع الأجيال الجديدة على الاهتمام بها باعتبارها جزءا من الذاكرة الثقافية والاقتصادية للمجتمع، إلى جانب تعزيز التواصل مع المستهلكين والمهتمين بالمنتوج التقليدي، كما يساهم المعرض في إبراز الطابع الثقافي والسياحي لمدينة تازة والجهة، من خلال تقديم الصناعة التقليدية باعتبارها مكونا أساسيا من مكونات الهوية المحلية ورافدا من روافد الاقتصاد الاجتماعي.
وتكتسي الدورة السادسة أهمية خاصة في ظل التحولات التي يعرفها قطاع الصناعة التقليدية، والحاجة المتزايدة إلى مواكبة الصناع في مجالات التسويق والتكوين والتجديد، بما يسمح لهم بالحفاظ على خصوصية منتجاتهم وفي الوقت نفسه الاستجابة لمتطلبات السوق وتطلعات المستهلك، كما تأتي الدورة السادسة في سياق تتزايد فيه الحاجة إلى تثمين الصناعة التقليدية باعتبارها رافعة للتنمية المحلية، خصوصا من خلال فتح مزيد من قنوات التسويق أمام الحرفيين، وتشجيعهم على تطوير جودة المنتجات والابتكار مع الحفاظ على خصوصيتها التراثية، كما تمثل مثل هذه التظاهرات فرصة لتعزيز حضور المنتجات المحلية في الأسواق والتعريف بها لدى جمهور أوسع.

ومع إعطاء الانطلاقة الرسمية للمعرض، فتح فضاؤه أبوابه أمام الزوار ليكون على مدى أيام موعدا مع الحرفة والتراث والإبداع، وفرصة لاكتشاف ما يقدمه الصناع التقليديون من منتجات تحمل بصمة مغربية أصيلة، ويبقى الرهان الأكبر هو أن تتحول مثل هذه التظاهرات من مناسبات موسمية للعرض والاحتفاء إلى آليات حقيقية لدعم الحرفيين، وتعزيز تسويق منتجاتهم، وضمان استمرارية الحرف التقليدية ونقلها إلى الأجيال المقبلة.

ويشكل هذا المعرض مناسبة مهمة أمام الحرفيين لعرض مختلف إبداعاتهم ومنتجاتهم التقليدية، بما تحمله من تنوع في الخامات والتقنيات والزخارف، كما يتيح للزوار فرصة التعرف عن قرب على مهارات الصناع وما تزخر به الجهة من مؤهلات في مجال الصناعة التقليدية. ولا تقتصر أهمية هذه التظاهرة على الجانب التجاري فقط، بل تمتد إلى الحفاظ على الحرف والمهن التقليدية وتشجيع الأجيال الجديدة على الاهتمام بها باعتبارها جزءاً من الذاكرة الثقافية والاقتصادية للمجتمع.















إرسال تعليق