جمال بلــــــة
تازة تحتفي بتراثها اللامادي وموروثها الثقافي من خلال تنظيم ملتقى تازة الأول للتراث وفن الفرجة، الذي سيقام تحت شعار “تراثنا هويتنا” دورة المرحوم بوجمعة الحداد، يومي 24 و25 أبريل 2026، في مبادرة ثقافية تروم إبراز غنى وتنوع الهوية التازية وتعزيز حضورها في المشهد الثقافي الوطني.
ويأتي تنظيم هذا الملتقى بمبادرة من، بشراكة مع عمالة تازة، ومجلس جهة فاس مكناس وبتعاون مع المجلس الإقليمي لتازة وجماعة تازة، حيث يرتقب أن يعرف حضورا وازنا لفعاليات ثقافية وفنية وباحثين ومهتمين بالتراث.
وستنطلق فعاليات هذا الحدث في أجواء احتفالية تعكس المكانة المحورية التي يحتلها التراث التازي كرافد أساسي للإبداع ومحرك للتنمية الثقافية، إذ يشكل الملتقى مناسبة رمزية لصون هذا التراث وتثمينه، من خلال برنامج متنوع يجمع بين العروض الفنية التراثية التي تمثل مختلف قبائل إقليم تازة، والسهرات الموسيقية الشعبية.
كما يتضمن الملتقى تنظيم ندوات فكرية ولقاءات ثقافية تناقش قضايا الاستثمار الثقافي ودور التراث في تحقيق التنمية المستدامة، في محاولة لربط الماضي بالحاضر واستشراف آفاق المستقبل، بما ينسجم مع متطلبات التنمية الثقافية الحديثة.
وسيكون جمهور المدينة على موعد في اليوم الأول مع حفل الافتتاح الذي سيحتضنه فضاء ساحة 20 غشت ابتداء من الساعة السادسة مساء، حيث سيتم استقبال الفرق الفلكلورية المشاركة، إلى جانب فقرة تأبين للمرحوم الفنان بوجمعة الحداد، تليها وصلات فنية يحييها كل من الفنان الشعبي ميلود الغزالي، والفنان بدر سلطان، و الفنانة نادية العروسي.
وفي اليوم الثاني، يحتضن ندوة علمية كبرى حول “التراث اللامادي رافعة مستدامة للتنمية المحلية”، يؤطرها ” د. عبد الواحد بوبريه ” إلى جانب نخبة من الأساتذة والباحثين، قبل أن تنطلق في الفترة المسائية فعاليات كرنفال التراث بمشاركة فرق فلكلورية تمثل مختلف مكونات النسيج الثقافي بالإقليم، حيث سيجوب الموكب شوارع المدينة.
ويختتم الملتقى بحفل فني بساحة دروج باب الجمعة التحتية، في أجواء احتفالية تجسد غنى التراث المحلي وتنوع تعبيراته الفنية، بمشاركة فرق فلكلورية من قبائل ومناطق مختلفة، من بينها قبائل آيت وراين والحياينة والتسول، إلى جانب فرق تمثل فنون عيساوة والريف وأكنول واكزناية.
ويشكل هذا الحدث الثقافي مناسبة للاحتفاء بتعدد روافد الهوية التازية والمغربية، وتعزيز جسور التواصل بين الفاعلين الثقافيين والفنانين والباحثين، مع الحرص على نقل هذا الرصيد الحضاري الغني إلى الأجيال الصاعدة بأساليب معاصرة توفق بين الأصالة ومتطلبات العصر، في أفق جعل التراث رافعة حقيقية للتنمية المحلية المستدامة.

















إرسال تعليق