جمال بلـــــة
تتواصل بمدينة تاهلة، جهود المجلس الجماعي في تنزيل عدد من المشاريع المهيكلة التي تستهدف إعادة تأهيل المجال الحضري وتحسين جودة الخدمات المقدمة للساكنة، وذلك تحت رئاسة الأستاذ محمد امغار للمجلس الجماعي، الذي يقود رؤية تروم إحداث تحول ملموس في البنية الحضرية للمدينة وتعزيز جاذبيتها.
ومن بين أبرز هذه المشاريع، يبرز ورش إنجاز السوق المغطاة الجديدة، الذي يرتقب أن يشكل نقلة نوعية في تنظيم الأنشطة التجارية، من خلال توفير فضاء عصري ومهيكل يستجيب للمعايير الحديثة، ويحتضن مختلف الفاعلين في القطاع، خاصة الباعة المتجولين ومهنيي بيع الخضر والفواكه واللحوم، في ظروف ملائمة تحفظ كرامتهم المهنية وتضمن في الآن ذاته راحة المرتفقين وجودة الخدمات المقدمة لهم.
ويهدف هذا المشروع إلى وضع حد لعدد من الإكراهات التي ظل يعرفها القطاع، خصوصا ما يتعلق بالانتشار العشوائي للباعة واحتلال الملك العمومي، حيث سيمكن الفضاء الجديد من تنظيم النشاط التجاري داخل المدينة وفق رؤية متكاملة توازن بين متطلبات التنظيم وضرورة الحفاظ على مصدر عيش فئات واسعة من المهنيين، كما ينتظر أن يساهم في تحسين شروط السلامة والنظافة، بما ينسجم مع تطلعات الساكنة إلى خدمات أكثر جودة وانتظاما.
وفي هذا الإطار، عبر عدد من ساكنة تاهلة عن ارتياحهم الكبير لهذا المشروع، حيث أكد أحد المواطنين أن ” إحداث سوق مغطاة سيمكن من إنهاء الفوضى التي كانت تطبع بعض الفضاءات، وسيوفر ظروفا أفضل للتبضع بشكل مريح ومنظم”، مضيفا أن ” مثل هذه المشاريع تعكس فعلا أن المدينة بدأت تسير في اتجاه التحديث”، كما صرحت فاعلة جمعوية بأن ” المشروع سيحسن جمالية المدينة ويمنحها صورة حضرية لائقة، خاصة مع توفير فضاءات إضافية كالساحة العمومية وموقف السيارات”.
ومن جهتهم، عبر بعض المهنيين عن تفاؤلهم بهذه المبادرة، حيث قال أحد الباعة إن ” الاشتغال داخل سوق منظم ومجهز سيمكننا من تقديم خدمات أفضل للزبناء، وسيساعدنا أيضا على العمل في ظروف تحفظ كرامتنا “، فيما اعتبر آخر أن ” هذه الخطوة طال انتظارها، وستفتح آفاقا جديدة لتنظيم القطاع وتحسين المداخيل “.
ولا يقتصر أثر هذا المشروع على الجانب التجاري فحسب، بل يمتد ليشمل البعد الجمالي والعمراني لوسط المدينة، إذ يتضمن مرافق متعددة من بينها ساحة عمومية وموقف للسيارات، إلى جانب فضاءات للراحة والترفيه كالمقاهي والمحلات التجارية، ما من شأنه أن يعزز جاذبية مركز تاهلة ويمنحه دينامية جديدة تتماشى مع متطلبات التحديث الحضري.
وبإنجاز هذا المشروع فإن المجلس الجماعي يبدو مصمما على المضي قدما في تنفيذ برامجه التنموية، معتبرا أن منطق الإنجاز الميداني يظل المعيار الحقيقي لتقييم السياسات العمومية، وفي ظل هذه الدينامية، تتزايد آمال الساكنة في أن تشكل هذه المشاريع رافعة حقيقية نحو تحقيق تنمية محلية مستدامة، تجعل من تاهلة نموذجا لمدينة أكثر تنظيماً وحداثة.

















إرسال تعليق