يونس البحاري.. رهان الاتحاد الاشتراكي بتازة على الشباب والاستحقاقات المقبلة

  • بتاريخ : سبتمبر 8, 2025 - 9:52 م
  • الزيارات : 1907
  • مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية المقبلة، يبدو واضحاً أن الدولة وضعت ضمن أولوياتها تجديد النخب السياسية عبر فتح المجال للشباب والكفاءات، في إطار رؤية أشمل لربط المسؤولية بالمحاسبة وتجاوز منطق الريع الانتخابي والوجوه المستهلكة.
    في هذا السياق، يبرز حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية بإقليم تازة كلاعب رئيسي يراهن على تجديد دمائه عبر الدفع بوجوه شابة راكمت تجربة نضالية وتنظيمية، وعلى رأسها الكاتب الإقليمي يونس البحاري، الذي حُسمت تقريباً تزكيته للانتخابات البرلمانية المقبلة.
    البحاري، الحاصل على مستوى دراسي عالٍ، لم يأتِ من فراغ؛ فقد تدرج في جميع هياكل الحزب محلياً وإقليمياً، وكان له دور بارز في إعادة التوهج لحزب الوردة داخل الإقليم بعد سنوات من الجمود والتراجع. انفتاحه على مختلف الحساسيات الداخلية وكسبه لثقة المناضلين جعلاه يحظى بدعم واسع، تُوج في محطات تنظيمية متعددة، لعل أبرزها المؤتمر الإقليمي للحزب والمؤتمر الإقليمي للشبيبة الاشتراكية، اللذان شهدا تكريم العديد من الوجوه التي غابت لسنوات طويلة عن ساحة العمل السياسي.
    هذا التراكم لم يكن وليد الصدفة، بل ثمرة عمل ميداني متواصل، خاصة من موقعه كمستشار جماعي نشيط بجماعة واد امليل، حيث بصم على حضور قوي في قضايا الساكنة، وترافع بشكل جريء في ملفات اجتماعية وتنموية حساسة.


    إلى جانب ذلك، لا يمكن إغفال علاقته الجيدة بالقيادة الوطنية، وعلى رأسها الكاتب الأول للحزب، الذي تربطه به علاقة ثقة وتقدير متبادل، تُترجمها الزيارات المتكررة لبيت الكاتب الإقليمي. هذه العلاقة شكلت رافعة قوية لدعم حضوره السياسي والتنظيمي على المستوى الإقليمي، ورسخت صورته كأحد الوجوه الصاعدة داخل الاتحاد الاشتراكي.
    إن الدفع بالبحاري ومن هم على شاكلته ليس فقط خياراً حزبياً داخلياً، بل يدخل ضمن دينامية أوسع يعرفها المغرب حالياً، قوامها تجديد الحياة السياسية عبر شباب قادر على الجمع بين الكفاءة والالتزام الميداني. وهو ما يجعل من الاستحقاقات المقبلة محطة فارقة، لن تحدد فقط موازين القوى داخل الإقليم، بل ستعكس مدى قدرة الأحزاب الوطنية على الانخراط في رهانات الدولة وتطلعات المجتمع.
    وبين رهان التزكية ورهان صناديق الاقتراع، تبقى التجربة الاشتراكية بتازة مقبلة على لحظة حاسمة، قد تشكل عودة قوية للحزب إلى الواجهة من خلال وجوه جديدة، في مقدمتها الشاب يونس البحاري، الذي يجسد التقاء العزيمة الشبابية مع الشرعية التنظيمية والدعم السياسي.