تنويرا للرأي العام حول قضية ما بات يعرف بالأوساط التازية بفصل رأس جنين برحم أمه بالمركز الاستشفائي ابن باجة تازة

  • بتاريخ : مايو 17, 2024 - 11:22 م
  • الزيارات : 279
  • تنويرا للرأي العام، وفي إطار البحث عن المعلومة، عملت الجريدة على ربط الاتصال بإدارة المركز الاستشفائي ابن باجة للتحري حول قضية ما بات يعرف بالأوساط التازية بفصل رأس جنين برحم أمه، حيث أفادت كل من مديرة المركز الاستشفائي في لقاء خاص بمعية رئيسة قطب الأم والطفل، والممرضة الرئيسة بالنيابة، انه بحدود الساعة الحادية عشر صباحا من يومه الأربعاء 15 ماي الجاري، ولجت سيدة “أم عازبة” قطب الأم والطفل تشتكي من آلام الولادة، وبعد معاينتها من قبل الطبيبة المداومة (البعثة الصينية) ومجموعة من المولدات، اتضح أن السيدة تحمل في أحشائها جنينا ميتا لما يقارب نصف الشهر، بوضعية بداية التحلل ويشكل خطورة على صحة الأم فيما يعرف طبيا بالحمل “الجزوف” لكون الجنين ميت بالإضافة أن وزنه فوق المعتاد (6 كيلوغرام ) وإصابة الأم بسكري الحمل.
    الطبيبة المداومة وبعد اطلاعها على الحالة، عملت على تدوين ذلك بوثيقة الدخول، ومن خلال المعطيات تبين أن السيدة “ام عازبة” سبق لها أن ولجت المستشفى ثلاث مرات سابقة وعانت من نفس الأمر (أي موت الجنين بأحشائها) وقد يكون السبب إصابتها كل مرة بسكري الحمل.
    بعد الفحوصات الأولية، وضعت تحت المراقبة (مخاض الولادة)، ومخافة مضاعفات العملية القيصرية على صحة الأم، عملت الطبيبة على إخراج الجنين بالطريقة العادية (الشفط) وبما ان الأمر يتعلق بجنين ميت ببداية التحلل، فُصل الرأس عن الجسد، مما تطلب جهدا مضاعفا للطبيبة والمرافقات من أجل انقاذ الأم، وهي العملية التي دامت حوالي 4 ساعات من التدخل، ليتم بالأخير إخراج ما تبقى من الجنين وإنقاذ السيدة، ووضعها تحت العناية والمراقبة لمدة 48 ساعة، فيما وضع الجنين بمستودع الأموات.
    الحادث ونظرا لأن القضية تتعلق بأم عازبة، عملت مصالح الشرطة القضائية تحت إشراف النيابة العامة المختصة على فتح تحقيق بالموضوع، بحضور المساعدة الاجتماعية لمؤازرة الأم.
    ومن أجل استقصاء الحقيقة وما تم تداوله بالشارع التازي، عملت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان على زيارة المستشفى للوقوف على حيثيات الموضوع، وتنويرا للراي العام، أفادت الجمعية “تفاعلا مع ما ورد في بعض منصات التواصل الاجتماعي بشأن “عملية ولادة تم فيها فصل رأس الجنين عن باقي الجسم” بمصلحة الولادة بالمستشفى الإقليمي ابن باجة بتازة، انتقل بعض أعضاء مكتب فرع تازة للجمعية المغربية لحقوق الإنسان، مساء يومه الخميس 16 ماي 2024، إلى المصلحة المعنية لتقصي الحقائق حول هذه القضية، حيث تم الاستماع إلى بعض الأطر الصحية العاملة بالمصلحة التي شاركت في عملية الولادة، حيث صرحوا بأن الجنين كان متوفيا في بطن أمه منذ أيام، كما أن المعنية بالأمر بعد الإستماع إليها، صرحت بأن الطبيبة المشرفة أخبرتها بأن جنينها متوفي منذ مدة قبل إجراء عملية إخراج الجنين من بطنها، وفي هذا الإطار صرحت مديرة المستشفى أن هذا الملف يوجد رهن التحقيق القضائي. وسيتابع فرع الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بتازة تطورات هذا الملف”.
    وعلاقة بالموضوع، قالت مديرة المركز الاستشفائي ابن باجة، خولة بوكيزي، أن الأطر الطبية والممرضات بقطب الأم والطفل، يقمن بعمل جبار ومجهود مكثف، رغم قلتهم، مقارنة مع الكثافة السكانية لإقليم تازة، وبعض المدن المجاورة (جرسيف –تاندينت)، وان المركز الاستشفائي ابن باجة يحتل المركز الثاني من حيث عدد الولادات واستقبال النساء الحوامل بعد المستشفى الجامعي بفاس، وقبل المستشفى الجهوي.
    وأضافت خولة بوكيزي، أنها تظل رهن إشارة الساكنة والإعلام، من اجل تقصي المعلومة الصحيحة والاستفسار، بهدف تحري المعلومة من المصدر، وكذا تلقي الشكايات فيما يخص العمل والسير اليومي للمركز الاستشفائي ابن باجة.