التفاصيل المالية لنسخة “كان” المغرب 2025

  • بتاريخ : ديسمبر 18, 2025 - 10:41 ص
  • الزيارات : 494
  • مع اقتراب انطلاق كأس إفريقيا للأمم، التي تحتضنها المملكة المغربية، يتعزّز الحديث عن واحدة من أفضل النسخ التي قد تشهدها أعرق المسابقات الكروية في القارة الإفريقية، بالنظر إلى الجوانب التقنية والمالية واللوجستية التي جرى تسخيرها لإنجاح هذا الحدث القاري.

    وترسم اللائحة التنظيمية لكأس إفريقيا للأمم 2025، المقرر تنظيمها بالمغرب خلال الفترة الممتدة من 21 دجنبر إلى 18 يناير المقبل، معالم شراكة تنظيمية واضحة بين الاتحاد الإفريقي لكرة القدم (كاف) والمملكة المغربية بصفتها البلد المضيف، بما يعكس توزيعاً دقيقاً للأدوار والالتزامات.

    وحسب المقتضيات التنظيمية المعتمدة، سيستفيد المغرب من 20 في المائة من الإيرادات الفعلية المتأتية من حقوق البث التلفزيوني والإذاعي والإشهار، إلى جانب احتفاظه بكامل مداخيل بيع التذاكر.

    كما تحدد بنود المراسم والتتويج توزيع 200 ميدالية على المنتخبات الأربعة الأولى، بواقع 50 ميدالية لكل منتخب من المنتخبات المحتلة للمراكز الثلاثة الأولى، مقابل منح شهادات تقديرية للمنتخب الذي يحتل المركز الرابع.

    وعلى المستوى اللوجستي، يلتزم المغرب بتغطية تكاليف إقامة الوفود المشاركة في حدود 40 شخصاً لكل منتخب، فضلاً عن تحمّل مصاريف السفر الجوي ذهاباً وإياباً، إضافة إلى نفقات الحكام والمسؤولين وتعويضاتهم اليومية.

    وفي ما يخص مداخيل التذاكر، تنظم اللائحة آليات توزيعها، حيث يمنح الاتحاد الإفريقي لكرة القدم حصصاً محددة في كل مباراة تشمل المقصورة الرسمية ومدرجات مخصّصة.

    ومع مشاركة 24 منتخباً موزعين على ست مجموعات، يُرتقب أن تشهد المنافسة مباريات قوية، في وقت تتجه فيه الأنظار إلى المغرب لتقديم نسخة تنظيمية تستجيب للمعايير القارية المعتمدة، وتعزز موقعه كوجهة مفضلة لاحتضان التظاهرات الكروية الكبرى على المستويين الإفريقي والدولي.

    ومن شأن هذه الترتيبات أن تكرّس موقع المغرب كقطب رياضي قاري، وتؤكد قدرته على تنظيم نسخة رفيعة المستوى من كأس إفريقيا للأمم، بما ينسجم مع طموحاته في أفق الاستحقاقات الرياضية الدولية المقبلة.

    وتندرج هذه التظاهرة القارية ضمن الدينامية المتواصلة التي يشهدها المغرب في مجال تنظيم الأحداث الرياضية الكبرى، لاسيما في أفق الاستعداد المشترك مع إسبانيا والبرتغال لاحتضان نهائيات كأس العالم 2030، بما يعكس رهانا تنظيمياً ورياضياً ذا أبعاد استراتيجية.