برلمان شبه فارغ يزكّي ميزانية 2026 في قراءة ثانية خلال 6 دقائق

  • بتاريخ : ديسمبر 5, 2025 - 3:15 م
  • الزيارات : 204
  • جمال بلة

    مرر مجلس النواب، صباح الجمعة 5 دجنبر 2025، مشروع قانون المالية رقم 50.25 للسنة المالية 2026 في قراءة ثانية، خلال جلسة تشريعية خاطفة لم تتجاوز بضع دقائق، وسط غياب لافت لحوالي ثلاثة أرباع النواب.
    مر التصويت في وقت وجيز، إذ لم تستغرق سوى نحو ست دقائق بين افتتاحها ورفعها، وهو ما جعلها من أسرع الجلسات المرتبطة بقانون المالية خلال الولاية التشريعية الحالية. وتمت المصادقة بالأغلبية على النص كما وافق عليه مجلس المستشارين، دون فسح مجال كبير للنقاش تحت قبة البرلمان.
    بلغ عدد الغائبين عن الجلسة 290 نائبا من أصل 395، أي ما يقارب 73 في المائة من أعضاء مجلس النواب، ليحسم النص بحضور أقلية عددية مقارنة بعدد المقاعد الإجمالي. وصوّت لصالح مشروع القانون 85 نائبا مقابل 25 نائبا عارضوه، دون تسجيل أي حالة امتناع عن التصويت، وهو ما وفر للأغلبية الحكومية النصاب القانوني لتمرير الميزانية.
    تأتي هذه القراءة الثانية بعد مسار طويل من المناقشات والتعديلات انطلق منذ أكتوبر، وشمل جلسات عامة واجتماعات موسعة داخل لجنة المالية والتنمية الاقتصادية بمجلس النواب ثم مجلس المستشارين. وخلال المراحل السابقة، حاز المشروع في قراءته الأولى على تأييد 165 نائبا ومعارضة 55 نائبا، قبل أن يعود من الغرفة الثانية في صيغة معدلة ليتم التصويت عليه نهائيا في المجلس ذاته. يُقدَّم قانون المالية لسنة 2026 بوصفه الأداة المركزية لتنزيل التزامات الحكومة الواردة في برنامجها للفترة 2021–2026، في انسجام مع توجهات النموذج التنموي الجديد، ويرتكز المشروع على أربع أولويات كبرى، هي: توطيد المكتسبات الاقتصادية، إطلاق جيل جديد من برامج التنمية الترابية المندمجة، تعزيز الدولة الاجتماعية، والحفاظ على توازنات المالية العمومية عبر إصلاحات هيكلية وضريبية .
    أعادت الجلسة شبه الفارغة التي مرّت خلالها ميزانية سنة كاملة، النقاش حول ظاهرة غياب البرلمانيين ومسؤوليتهم في تتبع الملفات الكبرى التي تهم المال العام والسياسات الاجتماعية، واعتبر عدد من المتابعين أن تمرير واحد من أهم القوانين في ظرف دقائق وبحضور محدود يطرح أسئلة حادة حول العلاقة بين الناخبين وممثليهم، وحول جدية الالتزام البرلماني في مراقبة السياسات المالية والاقتصادية للدولة