بعد مرحلة حرجة.. سد إدريس الأول يقترب من طاقته العادية

  • بتاريخ : فبراير 14, 2026 - 7:59 م
  • الزيارات : 71
  • جمال بلـــة

    بعد سنوات اتسمت بندرة التساقطات وتراجع المخزون المائي، يستعيد سد إدريس الأول عافيته تدريجيا، في مشهد أعاد الأمل إلى ساكنة المناطق المجاورة بإقليم تازة والمجالات المرتبطة به، فبعد سبع سنوات من الجفاف المتوالي الذي أثر على منسوب المياه وألقى بظلاله على الفلاحة والتزود بالماء، شهدت حقينة السد تحسنا ملحوظا بفضل التساقطات المطرية والثلجية الأخيرة.

    المعطيات المتداولة تشير إلى ارتفاع مهم في نسبة الملء، ما أعاد البحيرة إلى مستويات قريبة من طاقتها العادية، بعد أن كانت قد سجلت انخفاضا مقلقا في فترات سابقة، هذا التحسن لا يحمل فقط دلالة بيئية، بل يعكس أيضا انفراجا في وضعية الموارد المائية التي شكلت مصدر قلق حقيقي خلال السنوات الماضية.

    ويعد السد من المنشآت الحيوية بالجهة، إذ يلعب دورا محوريا في دعم السقي الفلاحي وتزويد عدد من المناطق بالماء الصالح للشرب، إلى جانب مساهمته في التوازن البيئي وتنظيم الموارد المائية، وقد تأثرت هذه الوظائف خلال مرحلة الجفاف، ما انعكس سلبا على مردودية بعض الزراعات وعلى الأنشطة المرتبطة بالمجال القروي.

    عودة منسوب المياه إلى الارتفاع أنعشت آمال الفلاحين، خاصة مع اقتراب المواسم الفلاحية التي تعتمد بشكل كبير على وفرة المياه، كما أن امتلاء البحيرة أعاد للمنطقة جاذبيتها الطبيعية، حيث تحولت ضفاف السد من مشاهد قاحلة إلى فضاءات مائية تعكس تحسن الوضع، غير أن هذا التحسن، يستدعي تعزيز سياسات الاقتصاد في الماء وتطوير تقنيات السقي الحديثة لضمان استمرارية هذا الانتعاش، فالتغيرات المناخية وما تفرضه من تقلبات تظل عاملا حاضرا، حتى يظل سد إدريس الأول صمام أمان مائيًا وتنمويًا للمنطقة، لا مجرد محطة ظرفية في مسار تقلبات المناخ.