جمعية المبادرة الوطنية بتاهلة تنظم قافلة طبية توعوية حول تدبير السكري في رمضان

  • بتاريخ : فبراير 12, 2026 - 1:10 م
  • الزيارات : 77
  • جمال بلـــــة

    في إطار انخراط المجتمع المدني في دعم الفئات الهشة وتعزيز ثقافة الوقاية الصحية، نظمت جمعية المبادرة الوطنية للتنمية والنهوض بالمرأة القروية تاهلة بشراكة مع عدد من المتدخلين قافلة طبية لفائدة الأشخاص المصابين بالأمراض المزمنة، تحت شعار “رمضان والسكري”، وذلك يوم الخميس 12/02/2026، تزامنا مع حلول شهر رمضان المبارك.

    وتأتي هذه المبادرة في سياق تزايد الحاجة إلى التأطير الطبي لفائدة مرضى السكري وارتفاع ضغط الدم وأمراض القلب، خاصة خلال شهر الصيام، حيث تتغير العادات الغذائية ونمط الحياة اليومي، وقد استفاد المشاركون من فحوصات طبية أولية، وقياس نسبة السكر في الدم، ومراقبة الضغط الدموي، إلى جانب استشارات طبية فردية همت كيفية تدبير العلاج خلال فترة الصيام.

    من الجانب الطبي، شدد الأطر الصحية المشاركة على أهمية الاستشارة المسبقة قبل اتخاذ قرار الصيام بالنسبة لمرضى الأمراض المزمنة، مؤكدين أن الصيام قد يكون ممكنا لبعض الحالات المستقرة طبيا، شريطة احترام التوجيهات العلاجية وضبط مواعيد تناول الأدوية وتفادي الإجهاد والجفاف، كما تم تقديم نصائح غذائية تركز على الاعتدال في وجبتي الإفطار والسحور، وتجنب السكريات السريعة والدهون الزائدة، والإكثار من شرب الماء بين الإفطار والسحور، مع أهمية المراقبة المنتظمة لنسبة السكر في الدم.

    أما من الجانب الديني، فقد تم التذكير بأن الشريعة الإسلامية تقوم على مبدأ التيسير ورفع الحرج، وأن حفظ النفس من المقاصد الأساسية، وهو ما يجعل رخصة الإفطار للمريض ثابتة شرعا إذا خشي الضرر. وأكد المؤطرون أن الدين لا يدعو إلى تعريض النفس للخطر، بل يمنح المريض فسحة للاختيار وفق حالته الصحية، مستشهدين بقاعدة “لا ضرر ولا ضرار” وبمبدأ أن الله تعالى يريد بعباده اليسر ولا يريد بهم العسر.

    وشكلت القافلة مناسبة للجمع بين التوعية الطبية والتوجيه الديني، في مقاربة شمولية تراعي الجانبين الصحي والروحي، وتساعد المرضى على اتخاذ قرارات واعية ومسؤولة خلال شهر رمضان. كما عكست هذه المبادرة روح التضامن المجتمعي، وسعي الفاعلين المحليين إلى تقريب الخدمات الصحية من الساكنة، خاصة في العالم القروي، وتعزيز ثقافة الوقاية باعتبارها مدخلا أساسيا لحماية الصحة وتحقيق الاستقرار الاجتماعي.