جمال بلــــة
تعاني الطريق الجهوية رقم 508 الرابطة بين أحد امسيلة والكوزات من انهيارات أرضية متكررة، تسببت خلال الأسابيع الأخيرة في قطعها بشكل مستمر، رغم المجهودات التي تبذلها الجهات المعنية من أجل إعادة فتحها وفك العزلة عن الساكنة المحلية.
وحسب معطيات متطابقة من عين المكان، فإن التساقطات المطرية الأخيرة وما رافقها من انجرافات للتربة ساهمت في تدهور أجزاء مهمة من الطريق، خاصة بالمقاطع الجبلية الوعرة، ما جعل حركة السير متقطعة وخاضعة لتدخلات متكررة من طرف فرق الصيانة والأشغال العمومية.
وتكتسي الطريق الجهوية 508 أهمية بالغة بالنسبة لساكنة الدواوير المجاورة، إذ تشكل شريانا حيويا للتنقل نحو المراكز الحضرية، ولولوج المؤسسات التعليمية والمرافق الصحية والأسواق الأسبوعية. كما يعتمد عليها عدد من الفلاحين لنقل منتجاتهم نحو نقط التسويق، الأمر الذي جعل أي انقطاع في حركتها ينعكس سلبا على الأنشطة الاقتصادية والاجتماعية بالمنطقة.
وفي السياق ذاته، أصبحت الطريق الرابطة بين الجوزات وبني افتح بدورها غير صالحة للاستعمال، بعدما تعرضت لتشققات وانجرافات خطيرة، مما زاد من تعقيد الوضع وقلص من البدائل المتاحة أمام مستعملي الطريق، خصوصا في حالات الاستعجال المرتبطة بنقل المرضى أو التلاميذ.
ورغم التدخلات المتواصلة لإصلاح الأضرار وفتح المقاطع المقطوعة، إلا أن الساكنة تطالب بإيجاد حلول جذرية ومستدامة، من خلال تقوية البنية التحتية للطريق، وإنجاز منشآت لتصريف مياه الأمطار، ودعم الجوانب الجبلية المهددة بالانهيار، تفاديا لتكرار نفس السيناريو مع كل موسم مطري.
ويأمل المتتبعون أن يتم إدراج هذه الطريق ضمن برامج التأهيل الشامل للطرق القروية، بما يضمن استدامة الربط الطرقي وتحسين شروط السلامة الطرقية، ويحد من معاناة السكان الذين يجدون أنفسهم في كل مرة أمام عزلة قسرية تفرضها الطبيعة وهشاشة البنية التحتية
















إرسال تعليق