زيارة ميدانية بالمركز الاجتماعي بتاهلة لتفعيل إجراءات إيواء متضرري التساقطات المطرية بإقليم تازة

  • بتاريخ : فبراير 12, 2026 - 12:56 م
  • الزيارات : 85
  • جمال بـلـــــة

    في إطار التعبئة الشاملة لمواجهة تداعيات الكوارث الطبيعية التي عرفها الإقليم، قام كل من السادة مدير التعاون الوطني بتازة، ورئيس دائرة تاهلة، وقائد قيادة بوزملان أيت سغروشن، وقائد قيادة بني وراين الغربية مطماطة،  بزيارة ميدانية للأسر المتضررة، وذلك بتعليمات من السلطة الإقليمية الرامية إلى تتبع الوضع عن قرب واتخاذ التدابير الاستعجالية الكفيلة بضمان سلامة المواطنين واستقرارهم، حيث تمت هذه الزيارة بالمركز الاجتماعي بتاهلة الذي تم اعتماده نقطة استقبال وإيواء خلال هذه المرحلة.
    وخلال هذه الزيارة، تم الوقوف على حجم الأضرار التي خلفتها الفيضانات التي شهدها إقليم تازة، خاصة على مستوى السكن الهش وبعض المرافق الحيوية، حيث جرى التأكيد على ضرورة التدخل السريع وتنسيق الجهود بين مختلف المتدخلين. وفي هذا السياق، أعطت السلطة الإقليمية توجيهاتها إلى السلطات المحلية والمدير الإقليمي للتعاون الوطني وباقي الشركاء، من أجل العمل على إيواء الأسر المتضررة داخل مؤسسات الرعاية الاجتماعية المتوفرة بالإقليم، ويتعلق الأمر بالمركب الاجتماعي بتازة، والمركز الاجتماعي بتاهلة، ودار المسنين بتازة، ومركز تكوين وتأهيل المرأة بتاهلة.


    كما تم، في إطار التدخلات الاستعجالية، التكفل بامرأة تقطن بأحد المنازل المهددة بالانهيار نتيجة التساقطات المطرية الغزيرة، حيث جرى إيواؤها بالمركز الاجتماعي ضمانًا لسلامتها، بعد تقييم وضعية مسكنها الذي أصبح يشكل خطرًا حقيقيًا عليها، وذلك في خطوة استباقية تروم حماية الأرواح وتفادي أي خسائر محتملة.
    وفي السياق ذاته، يؤوي المركز الاجتماعي بتاهلة أيضًا طفلة تعاني من وضعية عنف أسري، حيث تم توفير الحماية والرعاية اللازمة لها في إطار التكفل الاجتماعي، مع إخضاع حالتها للمواكبة النفسية والاجتماعية من طرف الأطر المختصة، ضمانًا لسلامتها الجسدية والنفسية وصونًا لحقوقها.
    وتندرج هذه الإجراءات ضمن مقاربة إنسانية تستهدف توفير شروط الاستقرار الاجتماعي للأسر المتضررة، والتخفيف من آثار الضغط النفسي المرتبط بالفيضانات، لاسيما في ظل استمرار التقلبات الجوية. كما تم التأكيد على تعبئة مختلف الوسائل اللوجستيكية لضمان استقبال المستفيدين في ظروف تحفظ كرامتهم وتراعي خصوصيتهم.
    وفي هذا الإطار، جرى تجهيز المراكز الاجتماعية المعنية، خصوصا خلال هذه المرحلة الحرجة، بجميع المستلزمات الضرورية من أفرشة وأسرة وأغطية، إلى جانب توفير خدمات الإيواء والتغذية بشكل منتظم. كما تم تفعيل المواكبة الاجتماعية والنفسية لفائدة الأسر المتضررة، بتأطير من المساعدات والمساعدين الاجتماعيين التابعين للمديرية الإقليمية للتعاون الوطني، قصد دعمهم ومرافقتهم لتجاوز آثار هذه المرحلة الصعبة.
    وتعكس هذه التدخلات درجة اليقظة والتنسيق بين مختلف المصالح المعنية، في أفق ضمان استجابة سريعة وفعالة تحفظ كرامة المتضررين، وتعزز البعد الإنساني في تدبير الأوضاع الاجتماعية الاستثنائية التي يشهدها الإقليم.