جمال بلــــة
ارتدت مدينة مدينة تازة، على مدى أيام 6/7/8/ 2026، حلة السينما، في لحظات استثنائية، خلال الدورة الأولى لمهرجان تازة الوطني للفيلم القصير، دورة نورالدين بن كيران تحت شعار “السينما والهوية المغربية”، من تنظيم منتدى أجيال للثقافة والتنمية، بشراكة مع عمالة تازة، ومجلس جهة فاس – مكناس، وبتعاون مع المجلس الإقليمي لتازة، وجماعة تازة، وهذا الحدث، امتزجت فيه الروح الاحتفالية بحضور واسع من صناع الفن السابع، من مخرجين، وممثلين وضيوف الشرف وجمهور من مختلف الاعمار، كما شكل المهرجان منصة حيوية ومتعددة الأبعاد للتعريف بالفنون المحلية والتراث الثقافي المتنوع، بالإضافة إلى توفير فرص للتبادل الثقافي بين الفنانين تتعلق بترسيخ الهوية الوطنية من خلال اللغة السينمائية.

بعد هذه الأيام الثلاث الحافلة بالعروض السنيمائية والندوات والورشات والنقاش والتفاعل، أسدل مهرجان تازة الوطني للفيلم القصير ستاره، مؤكدا من جديد مكانته كموعد ثقافي وسينمائي يراهن على العمق، ويمنح للسينما المغربية القصيرة فضاءً حقيقيا للتعبير والتجديد، الدورة الأولى لهذه الظاهرة لم تكن مجرد احتفال بالأفلام، بل لحظة وعي جماعي بدور الصورة في حفظ الهوية المغربية وبناء المستقبل.

محولا المدينة إلى عاصمة إبداعية نابضة بالهوية والطموح، تميز حفل الافتتاح والاختتام بأجواء طبعتها البساطة والصدق، بعيدا عن الاستعراض، وقريبا من روح السينما كما ينبغي لها أن تكون رؤية، رسالة، وانتماء، بأفلام قصيرة المشاركة عبرت، بلغات وأساليب مختلفة، عن انشغالات المجتمع المغربي، واستحضرت الذاكرة، والإنسان، والمكان، لتؤكد أن الهوية المغربية ليست قالبا جامدا، بل طاقة إبداعية متجددة، كما لم يكن المهرجان مجرد فضاء للعرض، بل منصة للنقاش والتكوين وتبادل التجارب، حيث ساهمت اللقاءات والحوارات في خلق جسور حقيقية بين السينمائيين والنقاد والجمهور، مؤكدة أن السينما فعل ثقافي تشاركي، لا يكتمل إلا بالحوار مما عزز البعد الثقافي للمهرجان، وجعله يتجاوز منطق العرض إلى فعل التفكير في السينما ودورها داخل المجتمع.

مهرجان تازة الوطني للفيلم القصير، في دورته الاولى، انتصر بوضوح لخياراته الثقافية، واضعا الأفلام السينمائية القصيرة في صلب المشروع، لا في هامشه، فقد شكلت الافلام المشاركة مرآة صادقة لتنوع التجارب السينمائية الوطنية، من حيث المواضيع، واللغة البصرية، والجرأة الفنية، مع حضور لافت لجيل جديد من المخرجين الذين يشتغلون بوعي عميق بالانتماء، دون أن ينغلقوا عن الأسئلة الفلسفية والكونية.

اختتام هذه الدورة الأولى من مهرجان تازة للفيلم القصير، لم يكن نهاية، بقدر ما بدا إعلانا عن مرحلة جديدة، مرحلة تسعى إلى ترسيخ المهرجان كرافعة حقيقية للسينما القصيرة بالمدينة، ومختبر للأفكار، وحاضنة للمواهب، ومنبر يدافع عن سينما مغربية متجذرة في هويتها، ومنفتحة على آفاق أوسع.

بهذا، يؤكد مهرجان تازة الوطني للفيلم القصير، من خلال دورته الأول أنه دخل مرحلة جديدة، أكثر نضجا، عنوانها الوضوح في الاختيارات، والانتصار للهوية، والاستثمار في الطاقات الشابة، سعيا إلى ترسيخ سينما مغربية قوية أصيلة، قادرة على التعبير عن ذاتها، والمنافسة برؤية واثقة.
وإشادة بمسيرته الفنية المتميزة الدورة الأولى للمهرجان اسم نورالدين بن كيران تحت شعار “السينما والهوية المغربية”، احتفاءً بمساهماته الاستثنائية في السينما والمسرح البصرية، وجاء هذا التكريم بحضور مخرجين وفنانين وضيوف شرف ![]()
![]()
![]()
نور الدين بن كيران، الذي اشتهر بأدواره الدرامية القوية في أعمال سينمائية وتلفزيونية ومسرحية عبر في تصريح له بالمناسبة، عن سعادته لهذه الالتفاتة التي كانت بمبادرة من جيل يروج للسينما المستقلة ويحافظ على الهوية المغربية الأصيلة، مؤكدا على أن هذا التكريم ليس له وحده، بل لكل الفنانين الذين يصنعون السينما المغربية بعرق وإبداع، خاصة في ظل التحديات التي يواجهها الفنانين في المجال.
وفي الأخير أعلنت لجنة التحكيم للنسخة الاولى من المهرجان، عن تتويج الأفلام الفائزة.
هههههه 
















إرسال تعليق