المنتخب المغربي الأولمبي يعانق المجد الإفريقي بتتويجه لأول مرة في التاريخ بلقب كأس إفريقيا للأمم لأقل من 23 عاما

المنتخب المغربي الأولمبي يعانق المجد الإفريقي بتتويجه لأول مرة في التاريخ بلقب كأس إفريقيا للأمم لأقل من 23 عاما

0

عانق المنتخب المغربي الأولمبي المجد الإفريقي بتتويجه لأول مرة في التاريخ بلقب كأس إفريقيا للأمم لأقل من 23 عاما، مساء اليوم السبت، على حساب حامل اللقب، المنتخب المصري.

وتغلب “الأشبال” على “الفراعنة” بصعوبة كبيرة بنتيجة (2-1) بعد التمديد للشوطين الإضافيين في نهائي مُثير دارت رحاه على أرضية ملعب الأمير مولاي عبدالله بالرباط أمام أزيد من 45 ألف متفرج.

ويعدّ انتصار اليوم الثاني لـ”الأشبال” في ثاني مباراة يلتقي فيها المنتخبان في نهائيات كأس إفريقيا لأقل من 23 عاما، بعد الأول (3-2) في نصف نهائي النسخة الأولى سنة 2011.

بفوزه باللقب الإفريقي، عوّض المنتخب الأولمبي خيبة نسخة 2011 المنظمة بالمغرب، بعد خسارة اللقب في المباراة النهائية أمام الغابون (2-1).

ورغم شكواه من العياء قبل المباراة بسبب خوض 120 دقيقة في نصف النهائي، اختار الناخب الوطني، عصام الشرعي، بدء المباراة بالتشكيل ذاته الذي خاض به مباراة مالي وعانى به كثيرا لحسم التأهل للنهائي، فحافظ على زكرياء بلعروش في حراسة المرمى، وشادي رياض، ومهدي بوكامير، وزكرياء الواحدي، أيوب عمراوي في الدفاع، بينما تشكل خط الوسط من إسماعيل صيباري، أمير ريتشاردسون، أسامة العزوزي، وأمامهم ثلاثي الهجوم بلال الخنوس، عبد الصمد الزلزولي، يانيس بكراوي.

وعكس المتوقع، بدأ المنتخب المصري المباراة بضغط عالٍ، وكاد يفتتح باب التهديف مبكرا بعد توغل لأحمد عاطف داخل منطقة الجزاء أنهاه بتسديدة قوية أبعدها الحارس المغربي بصعوبة في الدقيقة الـ3.

المنتخب المصري الذي دخل أجواء النهائي مبكرا، نجح في هز شباك المنتخب المغربي بهدف جميل في الدقيقة الـ11، بعد تسديدة قوية لمحمود صابر من خارج منطقة الجزاء (0-1).

وشكلت الدقيقة الـ13 منعرج الجولة الأولى بعدما عاد الحكم الكيني باتومي أرينا إلى تقنية الفيديو “الفار” لطرد مسجل الهدف محمود صابر، بعد تدخل خشن ضد قائد “الأشبال” عبد الصمد الزلزولي.

ولم تستفد كتيبة عصام الشرعي من النقص العددي لـ”الفراعنة”، وظل المستوى المهزوز العنوان الأبرز لأداء زملاء بلال الخنوس دون أي تهديد لمرمى الحارس حمزة علاء.

واحتاج المنتخب المغربي 34 دقيقة لإعادة الأمور إلى نصابها عقب افتكاك للكرة وتمريرة عرضية لبلال الخنوس في الجهة اليمنى وصلت إلى بكراوي الذي أودعها الشباك بلمسة واحدة (1-1). ويعد الهدف الأول الذي تستقبله شباك المنتخب المصري في المسابقة، ليحرمه بكراوي من إنهاء “كان” المغرب برقم قياسي في “الكلين شيت”.

واستهل “الأشبال” الشوط الثاني بأداء متذبذب على غرار الجولة الأولى، فيما بادر المصريون إلى الضغط بحثا عن هدف ثانٍ رغم نقصهم العددي.

وأجرى الشرعي تغييرين في الدقيقة الـ58 بحثا عن توازن مفقود في خط الوسط، فأخرج زكرياء الواحدي وميشيل ريتشاردسون وأدخل الثنائي عمر الهلالي وبنجامين بوشواري.

وفشل المنتخب المغربي في استثمار النقص العددي للمنتخب المصري لفرض أسلوب لعبه واحتكر الكرة في وسط الملعب دون حلول هجومية، في حين ظلت الخطورة للجانب المصري الذي اعتمد المرتدات الخاطفة لتهديد المرمى.

وسدد صيباري كرة قوية بعيدة في الدقيقة الـ70 مرت قريبة من المرمى المصرية.

وواصل الناخب المغربي تغييراته لضخ دماء جديدة في الخط الأمامي بإخراج مسجل هدف التعادل بكراوي وإشراك أمين الوزاني في الدقيقة الـ73.

وأهدر صيباري كرة هدف محقق في الدقيقة الـ83 بعدما لم يحسن ترويض الكرة أمام المرمى بعد تمريرة فوق طبق من ذهب من الخنوس.

وعكس مجريات اللعب، كاد المنتخب المصري يخطف هدفا قاتلا في الدقيقة الـ89 بعد تراخ من الدفاع المغربي الذي أفسح المجال لمحمد شيحاتة لتسديد كرة قوية مرت قريبة من العارضة.

وردت النخبة المغربية في الدقيقة الأخيرة من الوقت بدل الضائع بفرصة خطيرة من عرضية الزلزولي وجدت البديل الوزاني بلا رقابة فسدد كرة قوية تصدى حمزة علاء ببراعة، ليسدل ستار الوقت الأصلي للمباراة بالتعادل (1-1)، ويلجأ المنتخبان للشوطين الإضافيين.

وشكل دخول إبراهيم صلاح ويونس طه وأسامة ترغالين مكان الخنوس وصيباري والعزوزي نقطة تحول في الأداء المغربي في الشوط الإضافي الأول، فضغطت العناصر الوطنية بشراسة لأول مرة على مرمى المصريين، وأقلقوا راحة الحارس حمزة علاء في أكثر من مناسبة أبرزها في الدقيقة 101.

وفي الدقائق الأخيرة من الشوط الإضافي الأول، هيأ الزلزولي كرة من ضربة خطأ مباشرة للبديل ترغالين الذي سدد كرة صاروخية منخفضة فشل الحارس المصري في صدها (2-1).

وخلال الشوط الإضافي الثاني، لعب المصريون كل أوراقهم وخرجوا من تقوقعهم الدفاعي بحثا عن هدف التعادل، ما ترك مساحات للاعبي المنتخب المغربي لكنها لم تستغل بالشكل الأمثل لتسجيل هدف ثالث يقضي على آمال “الفراعنة”، لكن زملاء الزلزولي تمكنوا من الحفاظ على شباكهم حتى صافرة نهاية المباراة بتتويج تاريخي للمغرب.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

error: عفوا هدا المحتوى محمي !!